قيادي آثوري سوري: اعتقال النظام لقياديي المنظمة لن يدفعنا للتخلي عن دعم الحراك الشعبي

 رأى قيادي في المنظمة الآثورية الديمقراطية السورية أن اعتقال النظام لقياديين في المنظمة بهدف “تخويف” مسيحيي سورية وخاصة السريان الآشوريين، لن يدفع المسيحيين للتخلي عن “دعم للحراك الشعبي وعن اعتدالهم”  

وقال مدير مكتب المنظمة الآثورية الديمقراطية في استانبول جميل دياربكرلي، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن اعتقال القيادي كبرائيل كورية يهدف إلى الضغط على المنظمة الآثورية الديمقراطية ودفعها للتخلي عن موقفها الداعم للحراك الشعبي الذي ينسجم مع مبادئها  وبرنامجها السياسي، وكذلك إخافة أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وعموم المسيحيين في سورية وعزلهم عن بقية الشركاء في الوطن من عرب وأكراد وغيرهم من القوميات والإثنيات والأديان”، وتابع “ما إظهار السلطة لنفسها بأنها حامية للأقليات إلا لإعطاء انطباع بأن مصير هذه الأقليات مرهون باستمرارها” ،وفق قوله

وكان جهاز أمن الدولة في مدينة القامشلي شمال سورية قد اعتقل في 19 كانون الأول/ديسمبر الجاري كبرائيل كورية مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الأثورية الديمقراطية وعضو الأمانة العامة لإعلان دمشق دون إبداء الأسباب

وحول موقف المنظمة من الأحداث الجارية بعد اعتقال قياديين فيها، قال “لن تتأثر المنظمة بمثل هذه الإجراءات التي لن تزيدها إلاّ صلابة وإصراراً على المضي في نهجها السلمي القائم على العقلانية والاعتدال والسعي بكل قوتها من أجل الاعتراف الدستوري بالوجود القومي للمكون الكلداني الآشوري السرياني، وتحقيق مطالب الشعب السوري في الحرية والديمقراطية وقيام دولة ديمقراطية عصرية تلبي طموحاته” على حد تعبيره.

وأضاف دياربكرلي “ترى المنظمة أن سورية تحتاج لإصلاحات جذرية وحقيقية تضمن نقل البلاد من نظام الاستبداد والقمع إلى نظام ديمقراطي علماني تسود فيه دولة القانون والمؤسسات وقيم المواطنة الحقّة والشراكة الكاملة، وفي هذا ضمانة لكل أبناء الوطن، والكلدان الآشوريون السريان جزء أصيل منهم” 

وكان كورية قد قال لـ (آكي) قبيل اعتقاله “لقد طالبنا مع كل قوى المعارضة السورية النظام بضرورة الاستجابة لمطالب الشعب وإجراء تغييرات حقيقية تضمن الانتقال السلمي والآمن من نظام الاستبداد إلى دولة ديمقراطية عصرية تستند إلى أسس العدل والمساواة والشراكة الوطنية الكاملة وتقوم على تداول السلطة واحترام حقوق الإنسان”
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…