مقالات

حقوق الكورد ليست في موسكو…….

نـــــــزارعيسى

بعد قيام وفد كوردي غير منسجم الرؤى والمواقف ويحمل اعضاؤه في جعابهم  نظريات مختلفة و يدعي تمثيله لغالبية  للشعب الكوردي في سوريا بزيارة العاصمة الروسية موسكو وجلوسها  على مائدة  مغمسة بدماء الشعب السوري
يستجدون دعوة روسيا لهم لحضور الحفلة التهريجية والهزلية إعادة تنصيب رأس النظام على هرم السلطة في سوريا على خشبة مسرح  جنيف 2 والذي يجري التحضير والترتيب له من قبل من نصبوا أنفسهم  أوصياء على الشعب السوري وثورته المطالبة بالحرية والكرامة

وهو ما تسعى إليه روسيا لجهة دعوة كل المعارضات السورية المفترضة  المتعددة والمشتتة والمنقسمة فيما بينها بما يخدم مصلحة النظام  والتي تحمل بين طياتها  أجندات مريبة و مشبوهة تسعى من خلالها للإلتفاف على ثوابت الثورة السورية ولشق صفوف المعارضة السورية وفق سياسة فرق تسد 
 فبعض تلك التي تدعي أنها معارضة هي  من صنيعة مخابرات النظام وأجهزته القمعية وبعضها بنت مواقفها وسياستها كرد فعل عكسي آني على سياسة التهميش والانكار لمطالبها وحقوقها المشروعة من قبل الإئتلاف الوطني وبعضها الآخر ذو طابع علماني صرف يسعى لإقامة الدولة المدنية و يخشى التطرف وأسلمة الدولة المستقبلية وبعضها إسلامي الهوى والهدف يسعى لإقامة دولة اسلامية متعصبة متقوقعة وتكفر كل من هو غير مسلم   .
لكن الأهم من كل ذلك هو ما يحمله هذا الوفد الكوردي المتوجه إلى موسكو من أفكار ورؤى ومشاريع تخص الشأن السوري الوطني على العموم والشأن الكوردي وقضيته على أرضه التاريخية على وجه الخصوص إلى النظام المافيوي في روسيا وبالتالي ما سيتم الاتفاق عليه مع الروس وسيحمله الوفد معه إلى جنيف في حال أضيفوا إلى قائمة من ستتم دعوتهم وفي حال ألتئم المؤتمر وكتب له النجاح وإن كانت كل الإشارات تدل على عكس ذلك
فماذا سيكون موقفهم من النظام السوري المجرم وهل سيوافقون على الرؤية الروسية للوضع السوري وموقفها من النظام وهي التي لا زالت تمده بكل صنوف الأسلحة الفتاكة التي يقتل بها الشعب السوري وتدمر البيوت فوق رؤوس ساكنيها وتحيل مدنها وقراها إلى بقايا ركام تفوح منها روائح الغازات السامة والجثث المتفحمة
فروسيا لن تدعوهم لجنيف إلا إذا وافقوا هواها وحققوا مبتغاها وهو ما يشكل هاجسا ًوتخوفا ًلدى المعارضة السورية الممثلة للشعب السوري باعتراف الكثير من الدول ألا وهو الإئتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة
وهو ما قد يضر بموقف المعارضة السورية في جنيف ويضر بقضية الشعب الكوردي في سوريا فحقوقهم المشروعة تأخذ من شركائهم في الوطن السوري وليس من المافيات الروسية فهؤلاء لايعنيهم أحد غير مصالحهم الاستراتيجية في المنطقة على حساب مصائر الشعوب دون وازع من أخلاق أوضمير فلن يتخلوا عن مصالحهم في منطقة البحر المتوسط المرتبطة ببقاء هذا النظام على حكم سوريا  ولن ينفكوا في  الدفاع المستميت عنه حتى الرمق الأخير……..

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…