المحامي مصطفى إبراهيمفلئن ضربنا كشحاَ على تهديدات أردوغان العالية النبرة منذ بدايات الأزمة السورية وخطوط أوباما الحمراء وتحذيرات بعض قادة الاتحاد الأوربي فالبيت الأبيض الأميركي ووزارة الخارجية طالبت منذ يومين ولا زالت تطالب حزب الله بسحب مرتزقته من سوريا (فوراً) فيما كان رد الأخير زج المزيد منها على الساحة السورية طولاَ وعرضاَ وهي ترتكب أفظع الجرائم وأشنع الموبقات بحق شباب وحرائر الشعوب السورية وما حصل في القصير هي بداية البداية ربما سيكون القادم أعظم فيما لا يزال سيد البيت الأبيض يطلب المزيد من الأدلة والبراهين حول استخدام النظام للأسلحة الكيمياوية رغم الكم الهائل منها التي وفرتها له المنظمات والهيئات الدولية ولجان حقوق الإنسان وأن فرنسا وبريطانيا (سيفكران) بتزويد المعارضة بالسلاح على ضوء ما سيتمخض عن محادثات مؤتمر جنيف المحتمل انعقاده مستقبلاَ .
المعارضة غير موحدة وهناك مجموعات جهادية متطرفة بين صفوف الثوار يقاتلون (الملائكة والقديسين) والوضع الجيوسياسي والجغرافي المعقد لسورية هي التي تحول وتقف حجر عثرة أمام تدخلهم في الأزمة السورية أقلها تزويد الثوار بالسلاح والشعب السوري بالمعونات الإنسانية من غذاء ودواء وكساء وأمكنة آمنة للإيواء تلك الاسطوانات المشروخة والسمفونيات المقززة للأحاسيس والمشاعر الإنسانية تذكرنا برد تشرشل على مناشدة واستغاثة الشعب الارمني إثناء حملات الإبادة التي شنتها عليه الطغمة التركية في عشرينات القرن المنصرم (إن الأسطول البحري لبريطانيا العظمى لا يستطيع تسلق جبال آرارات) ولئن خابت آمال الشعوب السورية وثوارهم من مواقف الأسرة الدولية حيال مأساتهم الإنسانية حديثاَ فإننا نحن الكورد قد تآلفنا وتأقلمنا مع تلك المواقف المخزية وتجرعنا من هذا الكأس منذ عدة عقود حين أباد النظام العراقي البائد توأم النظام السوري برسالة الأمة العربية الخالدة مئات الآلاف من أبناء وبنات الشعب الكوردي في حملات الأنفال واستعمال الغازات السامة في حلبجة الشهيدة وتشريد مئات الآلاف إلى دول الجوار وباقي بقاع الأرض فكان صمت المجتمع الدولي بما فيه العربي والإسلامي كصمت أهل القبور فترسخ لدينا القناعة واليقين بأن لا أصدقاء لنا سوى جبالنا.
ويقيناَ بعد كل المآسي والمحن والكوارث التي عاشتها الشعوب السورية منذ سنتين ونيف وربما المسلسل في حلقاته الأولى وحيال المواقف الانتهازية المخزية للأسرة الدولية وزعيمة العالم (الحر الديموقراطي) لم يبق أمام قيادات الثورة السورية سوى مخاطبة مقاتليهم على الأرض كما خاطب القائد طارق بن زياد جيشه على البر الاسباني بعد حرق السفن التي نقلتهم (البحر من ورائكم والعدو من أمامكم فليس لكم إلا الصبر والصمود)
فلا نامت أعين الجبناء.
سياسي كوردي سوري






