المجلس الوطني الكردي في سوريا يوجه نداء مناشدة إلى هيئات الإغاثة الإنسانية الدولية والائتلاف الوطني السوري وحكومة إقليم كردستان

نداء

تتعرض المناطق الكردية و منذ شهور، بدءاً من مدينة عفرين و الأحياء الكردية من مدينة حلب (الشيخ مقصود و الأشرفية)، مروراً بمدينة كوباني و مناطقها على الحدود التركية و حتى منطقة الجزيرة، إلى حصار مزدوج اقتصادياً و خدمياً و معاشياً، مرة من قبل النظام و مرة من قبل المجموعات المسلحة و التي تنضوي بعض منها تحت لواء الجيش الحر، حيث يتعذر بسبب هذا الحصار حركة نقل البضائع و المواد الغذائية إلى هذه المناطق، كما يتعمد هؤلاء المحاصرين قطع الكهرباء و المياه و المحروقات أيضاً بسبب تحكمهم بمصادرها، علماً أن مواد الإغاثة الإنسانية لم تصل منها إلا اليسير اليسير إلى أبناء هذه المناطق .
و في ظل هبوط الليرة السورية و الارتفاع الفاحش للأسعار و بشكل يومي لم يعد يستطيع عشرات الآلاف من العوائل تأمين الحد الأدنى أو حتى حد الكفاف لأبنائها مما يضطرها إلى الهجرة الجماعية عبر الحدود.
و مما زاد من معاناتهم هو إغلاق المعبر الذي يربط كردستان العراق بمنطقة الجزيرة في محافظة الحسكة، هذا المعبر الذي ساعد في نقل المواد الإغاثية و التجارية و سهل من عبور المواطنين إلى إقليم كردستان بقصد المعالجة أو العمل أو اللجوء الإنساني.
إننا في الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي نناشد هيئات الإغاثة الإنسانية الدولية منها و الإقليمية وقيادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة العمل بجدية و بالسرعة اللازمة لفك هذا الحصار الجائر و الذي يعاقب شعباً بأكمله و كل مكونات المنطقة خدمة لأجندات سياسية و عنصرية، و تقديم المعونات اللازمة للمساعدة في تخفيف معاناة الناس و الحد من هذه الهجرة.
كما نناشد حكومة إقليم كردستان لفتح المعبر (معبر سيمالكا) و وضعها في خدمة أبناء المنطقة و تقديم المعونات الضرورية الغذائية و الدوائية و الخدمية لإخوتهم في هذه الظروف العصيبة.
8/7/2013
الأمانة العامة

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…