صلاح بدرالدينمايحدث الآن في مصر لن يكون عابرا ولن يهدأ ذلك الغليان الشعبي أو الانتفاضة الثورية السلمية بتبديل رئيس أو تغييرحكومة او اقالة محافظين أو اطلاق سلسلة متكررة من الوعود المعسولة فمايجري أعمق من كل ذلك بكثير ولكن لماذا ؟
ثالثا – مايجري في مصر بمثابة ثورة متجددة مستمرة لاستكمال الخطوة الأولى قبل عامين ونصف والتي اقتصرت على اسقاط الرئيس الحاكم الفرد من دون المساس بنظام الاستبداد أو انجاز عملية تفكيك سلطته القمعية وقاعدته الاقتصادية والاجتماعية وثقافته السائدة وخطابه الموروث منذ عقود .
رابعا – المشهد المصري يطرح الأجوبة على أرض الواقع على كل تساؤلات المشككين حول أهداف ثورات الربيع على الصعيد الوطني من اسقاط الاستبداد وتحقيق الحرية والكرامة واشاعة الديموقراطية وبشكل أخص على اتهامات بقايا الأنظمة المستبدة والمعادين لحركات التغيير والاصلاح وأعوان النظام السوري من الممانعين المتاجرين بالمبادىءوادعاءاتهم الباطلة تارة باعتبار ثورات الربيع مؤامرة خارجية وحركات اسلامية راديكالية ومنظمات قاعدية ارهابية ومجموعات طائفية الى آخر المعزوفة فالانتفاضة المصرية الراهنة نجحت الآن أم بعد حين قامت من أجل تصحيح مسار الثورة واسقاط حكم الاسلام الساسي ورأس حربته – الاخوان المسلمون – الذين تسللوا وتسلطوا وحاولوا تحقيق حلمهم في أسلمة وأخونة الدولة والمجتمع تماما كما فعل الوجه – القومي – من الأحزاب الشمولية التوأم للشمولية الاسلامية وتحديدا حزب البعث العراقي والسوري الذي ثبت بالدستور ” قيادة البعث للدولة والمجتمع ” أي تبعيث الدولة والمجتمع .
انعكاس الحدث المصري على الثورة السورية






