د.فريد سعدون
بسم الله الرحمن الرحيم
(الاختلاف في المصالح لا يبطل الائتلاف في القيم )
وهو تنظيم يمثل حركةً تحققُ جوهرَ واقعٍ لا تعكسُه فحسب، بل تعيدُ إنتاجَه وفق رؤيةٍ تحرر السياسة من الأبنية التقليدية الجاهزة، وتفرض صياغة خاصة تواجه إشكالية التشظي اللامتناهي، وتختزل الهوة بين التنظير والإنجاز، وذلك من خلال إدراك البعد الموضوعي للحقيقة الاجتماعية والتاريخية التي تشكل السياق الطبيعي لأي عمل سياسي له رؤية محددة في شكله التنظيمي، ومحتواه الفكري، وركيزة التنظيم الأساسية التفاعل بين الأنا والآخر، وتجاوز السائد المبني على التناحر، ونقله إلى نسق مبتكر تظهر تجلياته في التجانس والتآلف عبر تشكيلات تنظيمية تستبعد الهندسة الهرمية التقليدية، وتؤسس لسلطة الجماعة عبر تقنية الهيئات الإدارية الوظيفية، التي تشكل أنساق ترتبط فيما بينها من خلال التعالق التفريعي.
هذا التنظيم يقودنا إلى نمط جديد من الفعل السياسي الذي يطرح نفسه بوصفه القوة الفاعلة التي تمتلك القدرة على تجاوز الأزمة الراهنة، وطرح مشروع نهضوي حداثوي تنويري، يمكن أن يشكل استجابة واعية لمتطلبات المرحلة القائمة، والعمل على تغييرها حسب الأهداف المرسومة، ثم التأسيس لمرحلة مستقبلية رائدة في مستوياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.
إننا لا نبني آمالاً، ولكننا لا ندّخر جهداً في سبيل إنجاز وحدة متجانسة تكون القوة الرائدة في انتزاع الحقوق التي نؤمن بها.
والله ولي التوفيق






