عبدالقادر حسن
ودّع المنتخب السوري بطولة كأس العالم SOCCA 2026 من دور الـ16 بعد خسارته أمام بولندا 1-3، لينهي مغامرة لافتة في إيسن الألمانية وقد ترك هذا المنتخب الشاب بصمة حقيقية رغم حداثة تجربته وقصر فترة إعداده.
سوريا لم تكن مجرد ضيف عابر في البطولة، بل نجحت في تجاوز دور المجموعات ثم واصلت طريقها في الأدوار الإقصائية، قبل أن تصطدم بالمنتخب البولندي حامل اللقب. ورغم الخسارة قدم السوريون مباراة شجاعة، خصوصاً في الشوط الثاني وحاولوا العودة حتى الدقائق الأخيرة عبر محاولات روك والحجي واياز واوسي قبل أن يسجل سروار أوسي هدف سوريا الوحيد.
والوصول إلى دور الـ16 في بطولة عالمية بهذا الحجم، بالنسبة إلى منتخب حديث التكوين يبقى بحد ذاته إنجازاً تاريخياً ولافتاً لكرة القدم السورية المصغرة، ورسالة بأن المشروع الذي بدأ قبل فترة قصيرة استطاع أن يختصر الكثير من المسافات خلال مشاركة واحدة.
وبعيداً عن النتيجة الأخيرة يستحق المدرب عبد الرحمن ساكت وكل أفراد الجهاز الفني واللاعبين الشكر والتقدير على العمل الذي قدموه، وعلى الروح والانضباط والشجاعة التي ظهر بها المنتخب طوال البطولة.
قد تكون رحلة سوريا في مونديال إيسن قد انتهت، لكن ما تحقق هناك لا ينبغي أن يكون نهاية الحكاية، بل بداية مشروع يستحق الاستمرار والدعم. فالمنتخب خرج من البطولة، لكنه خرج أيضاً باحترام المنافسين وبإنجاز سيبقى محطة مهمة في تاريخ مشاركاته الدولية.