بلاغ صادر عن أحزاب اللقاء التشاوري
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها سوريا، وما يرافقها من تحولات سياسية وأمنية وإدارية، عقدت أحزاب اللقاء التشاوري اجتماعها الاعتيادي بتاريخ 1 أيلول 2026 في مدينة قامشلو، وناقشت خلاله آخر المستجدات على الساحتين السورية والكردية، ولا سيما التطورات المتعلقة بعملية الدمج، والإعلان عن حل قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، وملف الحقوق القومية والسياسية للشعب الكردي، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية المزرية، وسبل تعزيز العمل السياسي الكردي المشترك.
وأكدت أحزاب اللقاء التشاوري أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربة سياسية مسؤولة وواقعية، بعيداً عن سياسة الأمر الواقع والإقصاء، وأن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل المناطق الكردية يجب أن تتم من خلال تفاهمات واضحة وضمانات سياسية ودستورية، وبما يحفظ حقوق جميع أبناء المنطقة ويعزز الاستقرار والوحدة الوطنية السورية.
وفيما يتعلق بعملية الدمج، أكد المجتمعون دعمهم لأي عملية تؤدي إلى توحيد مؤسسات الدولة، شريطة أن تكون عملية متكاملة، وأن تراعي خصوصية المناطق الكردية، وتضمن مشاركة أبنائها في مؤسسات الدولة، وتحفظ حقوقهم السياسية والثقافية والإدارية والاجتماعية، وأن تتم بشفافية ووضوح بعيداً عن سياسات الإقصاء والتهميش التي مورست في المراحل السابقة .
كما أكد الاجتماع أن القضية الكردية ليست قضية مناصب أو تعيينات إدارية، وإنما قضية حقوقية ودستورية في اطار دولة ديمقراطية تعددية لامركزية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية والشراكة الوطنية الحقيقية.
وفيما يخص اللغة الكردية، شدد المجتمعون على أن اللغة حق أساسي وطبيعي من حقوق الشعب الكردي، وأن الاعتراف بها وضمان حق تعلمها وتعليمها وتدريسها في المناطق الكردية يجب أن يكون جزءاً من الحل السياسي والدستوري، وليس قضية معزولة عن باقي القضايا المتعلقة بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا، وأن تخصيص ثلاث ساعات أسبوعياً لتدريس اللغة الكردية في المدارس لا يُعد مقبولاً ولا كافياً لتعليم لغة مكوّن رئيسي في البلد، ولا ينسجم مع حقه الطبيعي في التعليم بلغته الأم، فقد كانت العملية التعليمية في المناطق الكردية على مدى أربعة عشر عاماً، تعتمد المنهاج باللغة الكردية في مختلف المراحل الدراسية وصولاً إلى التعليم الجامعي، وبالتالي فإن التراجع عن هذا الواقع والعودة إلى تدريس اللغة الكردية بشكل محدود لا يخدم استكمال العملية التعليمية ولا يعكس مبدأ المساواة والشراكة الوطنية.
وأكدت أحزاب اللقاء التشاوري أن القرار الكردي السوري المستقل يشكل مسؤولية قومية في هذه المرحلة التي تمر بها سوريا، وأن المعالجة الوطنية للقضية الكردية يجب أن تتم من خلال الحوار السياسي السوري داخل سوريا بعيداً عن الوصاية أو تدخلات خارجية، مع الحفاظ على العلاقات الأخوية مع جميع القوى الكردستانية الشقيقة، وبما يخدم مصالح الشعب الكردي .
كما شدد المجتمعون على موقف احزاب اللقاء التشاوري الرامي الى بناء مرجعية سياسية كردية سورية جامعة، تشارك فيها مختلف القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية والاجتماعية والثقافية، على أساس التوافق والعمل المشترك، بعيداً عن عقلية الإقصاء أو احتكار التمثيل، بما يتيح للكرد العمل معاً وفق رؤية سياسية واضحة وموحدة.
وفي الجانب السوري العام، أكد الاجتماع أن المرحلة الانتقالية تحتاج إلى معالجة الملفات الأساسية، وفي مقدمتها بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق الحريات العامة، وتحقيق العدالة الانتقالية، وحماية حقوق الإنسان، وصياغة دستور جديد يضمن حقوق جميع المكونات، وإقامة دولة ديمقراطية تعددية لامركزية تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية.
كما عبّر المجتمعون عن قلقهم من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية، واكدوا ان مسؤولية الدولة ومؤسساتها المعنية تأمين الخدمات الأساسية، ومعالجة أزمات الكهرباء والمياه والمحروقات، ودعم المزارعين والقطاع الزراعي، والاسراع بدفع مستحقاتهم عن موسم العام الحالي، وضبط الأسعار، وتحسين الوضع المعيشي للسكان، كذلك توقف الاجتماع امام ظاهرة انتشار الحراقات البدائية في منطقة الدرباسية بما يشكل خطراً على البيئة والصحة العامة.
وأكدت أحزاب اللقاء التشاوري أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من ردود الفعل إلى العمل السياسي المنظم، بما يعزز حضورها ودورها في الدفاع عن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي وفي بناء سوريا الجديدة.
قامشلو 2 أيلول 2026
أحزاب اللقاء التشاوري
1- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا.
2- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
3- حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا.
4- حركة آزادي الكردستاني في سوريا.
5- حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري.
6- حزب السلام الديمقراطي الكردستاني.
7- الحزب اليساري الكردي في سوريا.
8- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.