سنة كاملة ومازال المناضل أبو عادل مختطف .

أختطف المناضل أبو عادل رئيس إتحاد القوى الديمقراطية الكوردي في سوريا مساء ليلة الجمعة بعد أن قاد مظاهرة جمعة (إسقاط عنان خادم الأسد وإيران) في قامشلو من قبل مجموعة ملثمين مسلحين وأقتادوه تحت تهديد السلاح وعلى مرآى من الناس الى جهة مجهولة وعلى أثر هذا وبعد تجمع أبناءه وأصدقاءه ورفاقه والتنسيقيات الشبابية وأهل الحي والاستفسار من الجهات الرسمية حول مصيره فلم يتوصلوا الى معرفة شيء , هكذا تم كتابة محضر لدى الجهات الرسمية بأن الفاعل مجموعة مسلحة وأقتادوه الى جهة مجهولة .
أبو عادل ورفاقه سلكوا طريقا جديدا من النضال القومي والوطني متميزا عن المواقف الحزبية والتقليدية حاسما خياراته في الثورة دون تردد .

والتزاماته بمصالح الثورة وحركة المعارضة السورية متمسكا بالثوابت القومية للشعب الكردي في إطار الوطن الواحد المشترك بين الكرد والعرب وجميع المكونات .
عند اغتيال عميد الشهداء مشعل التمو وانتشار الخبر آنذاك حتى بادر رفاقه إلى اجتماع فوري للأحزاب الكردية دون الوصول الى بيان مشترك باسم مجموع الأحزاب الكردية وجرى انسحابهم دون خجل , عندها أعلن الأعلام الرسمي للنظام بأن الجهة الفاعلة هي عصابات مسلحة , وكذلك الشهيد نصر الدين برهك حيث نصب له كمين وأطلق عليه الرصاص ومن ثم جوان قطنة الذي أختطف من بين أصدقاءه ومعارفه بنفس الحالة .
تم الأعداد والتجهيز والتنفيذ لاختطاف المناضل أبو عادل لدى قيام العصابات المافيوية  بالعملية الجبانة هم أنفسهم المجموعة من العصابة المنظمة وهم الشبيحة ورجال الأمن أو ميليشيات تحت مسميات لايعرف لهم هوية سوى كونهم أشخاص جبناء لهم كيد مع المناضلين والنشطاء في الحركة الكردية لخلق البلبلة والشقاق بين الكرد من جهة وبين من يهدف الى إخماد نار الثورة واصطياد قادتها ورموزها وكوادرها وإعادة كل شيء الى حضن النظام المستبد .
النشطاء الكرد من دون استثناء مهما اختلفت مواقفهم وأرائهم واتجاهاتهم السياسية وتنوعهم الفكري والمنبت الاجتماعي مستهدفون من قبل هذه العصابة الإجرامية , اليوم أبو عادل وغدا سيكون المختطف صديقا أو أخا او إبنا أو أختا أو رفيقا  .
الثورة مستمرة ضد النظام الاستبدادي وأن أيامهم باتت معدودة وسيحاسبهم التاريخ والشعب عاجلا أم أجلا بما أقترفوه من جرائم ضد أبناء الشعب الكوردي خصوصا والشعب السوري عموما .
ألا يكفي كل هذا أن يقف الجميع من الحراك الثوري بسائر المناطق السورية بعد سنة كاملة من الاختطاف صفا واحدا من أجل إنقاذ المناضل أبو عادل والتحرك السريع والجاد بمختلف السبل والوسائل وإعادته سالما الى أهله ورفاقه ومدينته .


ونحن في اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية إذ نتذكّر هذه المناسبة الأليمة في هذا الوقت نعاهد الأستاذ على السير على نهجه الذي رسمه بتضحيّاته مبرزاً أسمى معاني الوطنية والقومية التي يحتاجها السوريّ في هذه الظروف التاريخية التي من شأنها أن تؤسّس لدولة سورية جديدة ذات مفاهيم وقوانين تحفظ لمواطن حريّته وكرامته .
وأخيراً نناشد القلوب الحيّة في جهة الخطف أن تنظر في التاريخ المشرّف لهذا الرجل وتطلق سراحه لأنّ سياسة الإقصاء والخطف لا يمكن أن تصنع مستقبلاً أبداً .
المجد والخلود لشهداء كرد وكردستان وشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو .
الحرية للمناضل جميل عمر أبو عادل  وكل المخطوفين .
النصر للثورة السورية .
إتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا

 12/7/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…