سيروان حجي بركو
هناك شيء يؤلمني أكثر من الذي حدث: الطريقة التي عرف بها الناس ما حدث.
مرة أخرى، يجد الناس أنفسهم أمام واقع جديد لم يختاروه، ولم يُشرح لهم، ولم يسألهم أحد كيف يرونه.
قد يكون ما حدث ضرورياً. قد تكون موازين القوى قد فرضته. وقد تكون الخيارات التي كانت أمام مظلوم عبدي وقيادة قسد والإدارة الذاتية أصعب بكثير مما نعرف.
أنا مستعد لفهم كل ذلك.
لكنني لست مستعداً لفهم هذا الصمت.
لسنوات قيل للناس: هذه قضيتكم، وهذه إدارتكم، وهذه قواتكم، وهذه مكتسباتكم، وهذا مستقبلكم. فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا عندما تأتي اللحظات المصيرية يصبح الناس آخر من يعلم؟
لا يجوز أن يكون الشعب شريكاً عندما نحتاج منه التضحية، ومتفرجاً عندما تُصنع القرارات. هذه هي مشكلتي الأساسية مع مظلوم عبدي وقيادة قسد والإدارة الذاتية: غياب المصارحة.
اخرجوا وتحدثوا مع الناس! قولوا ماذا حدث، وماذا تغير، وماذا بقي. قولوا ماذا ربحنا وماذا خسرنا. قولوا أين أخطأنا. قولوا إن كانت هناك أوهام عشناها. وإن كانت هناك تنازلات، اشرحوا لماذا كانت ضرورية. الناس تستطيع تحمّل الحقيقة، حتى عندما تكون قاسية.
لكن ما يهين الناس فعلاً، هو أن يُطلب منهم دائماً أن يتفهموا قرارات لم يشاركوا فيها، وأن يقبلوا نتائج لم تُشرح لهم، وأن يستيقظوا كل مرة على أمر واقع جديد.
من حق الناس أن تعرف. ليس بعد أشهر، ولا عندما تصبح الحقيقة بلا قيمة.
الآن!