الائتلاف الوطني السوري يندد بممارسات دولة العراق والشام ويسخر من مبادرة الرئيس الإيراني

ندد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بعدوان داعش (دولة الإسلام في العراق والشام) على قوى الثورة السورية والاستهتار المتكرر بأرواح السوريين واعتبر ممارساتها خروجا عن إطار الثورة, وتضعها في تناقض مباشر مع المبادئ التي تسعى الثورة السورية المجيدة إلى تحقيقها.
ومن جهة أخرى اعتبر الائتلافعرض الرئيس الإيراني حسن روحاني باستعداد بلاده لتسهيل محادثات بين نظام الأسد والائتلاف الوطني السوري بغية إيجاد حل سياسي لـ “الأزمة” السورية بأنه أمراً يدعو للسخرية, والأجدى للقيادة الإيرانية أن تسحب خبراءها العسكريين ومقاتليها المتطرفين من أرض سورية قبل أن تبادر لطرح المبادرات والتسهيلات أمام الأطراف المعنية.
وقد جاء موقف الائتلاف هذا في تصريحين صحفيين, اصدرهما المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري, وفيما يلي نص التصريحين:

تصريح صحفي:
ممارسات “دولة الإسلام في العراق والشام” خروج عن مبادئ الثورة السورية

يندد الائتلاف الوطني السوري بعدوان داعش (دولة الإسلام في العراق والشام) على قوى الثورة السورية والاستهتار المتكرر بأرواح السوريين.

ويعتبر الائتلاف أن الممارسات المبينة أدناه خروج عن إطار الثورة السورية يضع داعش في تناقض مباشر مع المبادئ التي تسعى الثورة السورية المجيدة إلى تحقيقها:
1.

 ارتباط التنظيم بأجندات خارجية، ودعوته لقيام دولة جديدة ضمن كيان الدولة السورية، متعدياً بذلك على السيادة الوطنية.
2.

 تكرار ممارساته القمعية، واعتداءاته على حريات المواطنين والأطباء والصحفيين والناشطين السياسيين خلال الشهور الماضية.
3.

 احتكامه إلى القوة في التعامل مع المدنيين، وشروعه بمحاربة كتائب الجيش الحر، كما حدث مؤخراً في 18 آب/أغسطس 2013 بمدينة إعزاز بريف حلب أثناء محاولته السيطرة على معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا.
4.

 توقف مقاتليه عن محاربة النظام في عدة جبهات، وانتقالهم لتعزيز مواقعهم في مناطق محررة، بحيث يشكل وجودهم فيها خطراً على المدنيين واستعادة لتاريخ قمع حزب البعث وجيش نظام الأسد وشبيحته.
ويؤكد الائتلاف بأن الشعب السوري الحر يميل إلى التوازن والاعتدال واحترام التعدد الديني والسياسي ويرفض التكفير الأعمى والفكر الإقصائي وما يُبنى عليه من سلوكياتٍ إجرامية بحق المواطنين من مسلمين وغير مسلمين،  ويشدد على أن أخلاق الثورة وقيمها تعكس أخلاق الإسلام وقيمه الإنسانية السامية، ويدعو جميع القوى والفصائل الثورية إلى الإستمرار في السعي لتحقيق دولة الحرية والعدالة والمساواة والقانون.
 
الرحمة للشهداء … والشفاء للجرحى … والحرية للمعتقلين
عاشت سورية حرة ..

وعاش شعبها حراً عزيزاً
بيان صحفي
الائتلاف الوطني السوري
المكتب الإعلامي
20 أيلول  2013

—————
 
المبادرة الإيرانية غير جدية وتفتقد إلى المصداقية السياسية

عرض رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن روحاني يوم الخميس 19 أيلول/ سبتمبر 2013 استعداد بلاده لتسهيل محادثات بين نظام الأسد والائتلاف الوطني السوري بغية إيجاد حل سياسي لـ “الأزمة” السورية.
يعتبر الائتلاف الوطني السوري إعلان إيران هذا -على لسان رئيسها- أمراً يدعو للسخرية، وسط كل الدماء التي شاركت إيران بسفكها مع نظام الاسد، من خلال الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري المقدم إلى الأسد خلال عامين ونصف من عمر الثورة السورية.
من الأجدى للقيادة الإيرانية أن تسحب خبراءها العسكريين ومقاتليها المتطرفين من أرض سورية قبل أن تبادر لطرح المبادرات والتسهيلات أمام الأطراف المعنية، فهي جزء من المشكلة، والشعب السوري سيطالب بحقه في محاسبة المسؤولين الإيرانيين بنفس الدرجة التي سيحاسب بها المسؤولون السوريون عن أعمال العنف والقتل والإرهاب المرتكبة بحق هذا الشعب.
لا شك في أن العرض الإيراني على لسان روحاني هو محاولة يائسة لإطالة أمد “الأزمة” وزيادة تعقيدها، ويسعى به لتغطية ملفات شديدة التعقيد كالبرنامج النووي ودعم الإرهاب، والتي يجب على إيران أن تواجه العالم بها في الزمن القريب.
الائتلاف الوطني السوري
المكتب الإعلامي
21 أيلول  2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…