بيان بمناسبة عيد الأضحى المبارك

يمرّ عيد الأضحى المبارك هذا العام و بلادنا سورية تمرّ بظروفٍ أمنيّةٍ و معيشيّةٍ و إنسانيّةٍ صعبة ، حيث مازال الصراع في عنفوان احتدامه بين النظام الديكتاتوري المتشبّث بالبقاء في السّلطة و بين قوى التغيير و الديمقراطية المناضلة من أجل وضع حدٍّ للخراب و الدمار الذي يتعرّض له وطننا منذ أكثر من عامين و نصف، و كذلك للمآسي التي تحلّ بالملايين من أبنائه من موتٍ و قتلٍ و هجرةٍ و نزوحٍ و تشريد ، و بناء سورية اتحادية برلمانية ديمقراطية تعمّ المساواة بين سائر مكوّنات مجتمعها الفسيفسائي دون تفرقةٍ أو تمييز.
بهذه المناسبة المباركة نتقدّم بالتهاني الصادقة إلى أبناء شعبنا السوري متمنّين أن تعود عليهم بالحياة الحرّة و العيش الكريم ، كما ندعوهم إلى إلغاء مظاهر الاحتفالات و الأفراح طيلة أيام هذا العيد نظراً للظروف الاستثنائية الآنف ذكرها، و كل عام و شعبنا السوري بألف خير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعد الخضر* في ظل التحولات السياسية العميقة التي تشهدها سوريا منذ سنوات، بات من الواضح أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى على عقلية الإقصاء أو احتكار التمثيل السياسي كما كان الحال في عهد نظام الأسد البائد، بل على مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية بين جميع المكونات السورية. ومن هنا، تبرز أهمية مشاركة الكورد ووجود ممثلين حقيقيين عنهم داخل مجلس الشعب…

د. محمود عباس   وتحت خيمة الديمقراطية نفسها، قد تُرسَّخ قضية الغمر والتغيير الديمغرافي، لا بوصفها جريمة تاريخية ارتُكبت بحق غربي كوردستان، بل بوصفها واقعًا قائمًا يُعاد شرعنته بقوة القانون والتصويت. وقد بدأت ملامح هذه الجدلية تظهر بوضوح من خلال تنصيب برلماني من الغمر في محافظة الحسكة، في رمزية سياسية لا يمكن قراءتها بمعزل عن مشروع تثبيت الأمر الواقع، وإعادة…

شادي حاجي أصبحت القضية الكردية في سوريا اختباراً حقيقياً لفكرة الدولة السورية الحديثة، ليس على المستوى الوطني والإقليمي فحسب، بل حتى على المستوى الدولي: هل يمكن بناء وطن مستقر يقوم على الاعتراف بالتنوع، أم أن الإنكار سيبقى أساس العلاقة بين الدولة ومكوناتها؟ على مدى عقود، عانى الشعب الكردي في سوريا من سياسات التهميش والتمييز، بدءاً من الإحصاء الاستثنائي عام…

هژار أمين يُشكل انسحاب حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ومن يدور في فلكه من حلفاء ومحسوبين، من العملية الانتخابية المتعلقة بمجلس الشعب السوري، لحظةً كاشفةً بامتياز، لا يمكن اختزال هذا الموقف في “مقاطعة انتخابية” وهو التوصيف الذي يروّج له الحزب بل ينبغي تشريحه بصفته إخفاقاً بنيوياً في مواجهة استحقاق جماهيري مباشر، إنه ليس انسحاباً تكتيكياً، بل هو انكفاء اضطراري فرضه العجز…