خلاف داخل عائلة الشيخ معشوق الخزنوي بعد نقل رفاته إلى مكان جديد في قامشلو

متابعة موقع (ولاتي مه)

أثار نقل جثمان شيخ الشهداء الشيخ محمد معشوق الخزنوي إلى مرقد جديد في مقبرة الشهداء بحي قدور بك بمدينة قامشلو، جدلا واسعا داخل عائلته وبين المهتمين بالشأن الكردي العام، بعد صدور بيانين متعارضين من أبناء الشيخ الراحل حول عملية النقل وظروفها.

وكان الشيخ مرشد الخزنوي قد أعلن، عبر منشور رسمي، عن نقل جثمان والده إلى “مرقده الجديد” داخل مقبرة الشهداء، مشيرا إلى أن العملية جرت بعد استكمال الإجراءات والترتيبات اللازمة، وأن الجثمان نقل ملفوفا بعلم كردستان “تقديرا لمكانته ورمزيته الوطنية”.

وأضاف المنشور أن اختيار الموقع الجديد جاء ليكون “مكاناً يليق بتاريخ الشيخ معشوق الخزنوي ودوره الفكري والوطني”، باعتباره من أبرز الشخصيات الكردية التي تركت أثرا في مسيرة الوعي والكرامة.

وفي المقابل، أصدر عثمان الخزنوي بياناً باسم عدد من أبناء الشيخ معشوق الخزنوي، عبّروا فيه عن “إدانتهم واستنكارهم الشديدين” لما وصفوه بـ”نبش قبر والدهم ونقل رفاته إلى مكان آخر”، معتبرين أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى ولكل القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية”.

واتهم البيان كلا من محمد مراد ومحمد مرشد الخزنوي بالقيام بعملية نقل الجثمان “دون الرجوع إلى بقية أفراد العائلة أو التشاور معهم”، مؤكدين رفضهم الكامل لما حدث، خاصة مع قرب عودة بعض أفراد العائلة إلى البلاد ورغبتهم بمتابعة التحقيقات المتعلقة بملف اختطاف واستشهاد والدهم.

كما أشار البيان إلى أن فحص الجثمان “اقتصر سابقا على شخصين فقط مع منع الآخرين من رؤيته”، الأمر الذي قال البيان إنه يثير “تساؤلات مشروعة حول حقيقة ما جرى، وما إذا كانت هناك حقائق ما تزال مخفية عن العائلة والرأي العام”.

وأكد الموقعون على البيان أنهم يعلنون “براءتهم الكاملة” من كل ما جرى في هذا الملف، مع تحميل “كل من شارك أو سهل أو تستر على عملية النقل المسؤولية القانونية”، مشددين على أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي طرف يثبت تورطه.

ويعد الشيخ محمد معشوق الخزنوي من أبرز الشخصيات الدينية والوطنية الكردية في سوريا، وقد أثار اختطافه واستشهاده عام 2005 ردود فعل واسعة في الأوساط الكردية والسورية، ولا يزال ملف اغتياله يحظى باهتمام كبير حتى اليوم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم ليست المشكلة في كثرة الأحزاب بحد ذاتها، فالتعددية السياسية قد تكون علامة صحة في المجتمعات الديمقراطية، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأحزاب إلى مجرد دكاكين سياسية، لا همّ لها سوى اقتناص حصتها من المال السياسي، والاتجار بمعاناة الناس، واستثمار القضية الكوردية لتحقيق مكاسب ضيقة لا تمت إلى المصلحة العامة بصلة. في روجافاي كوردستان، تجاوز عدد الأحزاب المئة، لكن…

شادي حاجي تُطرح فكرة المواطنة المتساوية في سوريا بوصفها أحد المفاتيح الأساسية لبناء دولة حديثة قادرة على استيعاب تعددها القومي والديني والطائفي. لكن هذا المفهوم يبقى عرضة للتأويل وسوء الفهم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقضية الكردية. فماذا تعني المواطنة المتساوية للكُرد؟ وهل تقتصر على منحهم الوثائق الرسمية والاعتراف بهم كمواطنين أمام القانون، أم أنها تتجاوز ذلك إلى الاعتراف بهم…

عبداللطيف محمد أمين موسى إن الظروف والتحديات والمتغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية والأخلاقية التي رافقت قيام الدولة سوريا الحديثة منذ عشرينات القرن المنصرم خلال الاستعمار الفرنسي، لا يمكن من خلالها القفز فوق الحقائق المثبتة بوقائع الأحداث؛ الا وهي مشاركة الشعب الكُردي جميع المكونات السورية فكرة بناء وتأسيس الدولة السورية الحديثة، ولطالما حاول نظام البعث المنطلق من مبادئه…

تتابع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا بقلق بالغ وإدانة شديدة استمرار الاعتداءات والقصف الذي يتعرض له إقليم كوردستان العراق، ولا سيما المناطق الحدودية ومخيمات اللاجئين الكرد من شرق كردستان، على يد الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له، في انتهاك صارخ لسيادة جمهورية العراق والقانون الدولي، واستهدافٍ مباشر للمدنيين واللاجئين. إن هذه الهجمات، التي تطال إقليماً شكّل ملاذاً آمناً…