عبد اللطيف محمد امين موسى
تتمثل الحاجة الى ضرورة البحث عن الاولوية في الانطلاق الى صياغة خارطة تعتمد على الحاجة الى اعادة هيكلية اولويات العمل السياسي الكوردي في سوريا، ولابد ان تكون عملية تأهيل وبناء الفرد الاستراتيجية الاساسية فيها، لما يشكل الفرد العامل الاساسي والقوة الحقيقية والشرعية في اي محطة لممارسة النضال السياسي ضمن الاطر العامة للتنظيمات والاحزاب السياسية.
تكمن عملية بناء الفرد من خلال البدء في بناء الذات بشكل سليم يستند الى الاعتماد على كافة سبل الحداثة والموضوعية في التحرر من القيود النفسية المتمثلة في حالة الاحباط التي تفرز اللامبالاة التي تجعل الذات رهينة حالة استحالة تحقيق المنشود عبر تبني الرمادية.
تكمن عملية اعادة بناء الذات في المشاركة الفاعلة للبحث عن بلورة عملية تكاملية في الحاجة القصوى الى اعادة صياغة الاولويات في المبادئ الاساسية للحركة السياسية الكوردية في سوريا ونضالها في اعادة التعريف السياسي لهوية النضال الوطني الممزوج في الاعتزاز بالاصالة القومية، وكما تكمن الحاجة في الاولوية الى الاستفادة من ثقافة الديمقراطية في محاربة اشكال الشمولية والاقصاء وشرذمة الخطاب السياسي.
الامر الذي يتحقق من خلال البحث عن الاسباب والدوافع التي دفعت جزء كبير من النخب والطبقات عن العزوف عن ممارسة العمل السياسي ضمن الاطر الحزبية الضعيفة التي لا تلبي مستوى تطلعاتهم في مواكبة المستجدات والتطورات. الامر الذي بات يشكل التهديد الجوهري في ازمة الوجود المصيري المستقبلي للشعب الكوردي في سوريا.
تكمن الاولوية الى اعادة قراءة موضوعية نقدية تحليلية لهذه الدوافع، والعمل على اعادة تدويرها ووضعها في خدمة اعادة بلورة افكار واسس فكرية مستفيدا من متانة الانتماء الى جوهر القضية والاعتزاز بالهوية القومية والوطنية في سورية.
تمثل الاولوية في السعي والعمل على تحقيق اسس التي لابد ان تستند اليها ضرورة والحاجة الملحة لاعادة التفكير في السعي الى الفصل وازالة الخلط الحاصل عن الشعور بحالة الاعتزاز بالاصالة القومية والحاجة الملحة الى التفكير في اعادة تجديد الفكر القومي وصياغة برامج نضال واقعية تناسب وتواكب المستجدات والتطورات والظروف المصيرية المتعلقة بالتهديد الوجودي الذي يجعل الشعب الكوردي في سوريا امام ازمة البحث والسعي الى اعادة اثبات الوجود التاريخي في سوريا، ومواجهة كافة محاولات الغاء الهوية القومية، وانكار الوجود والانتماء الوطني في ظل احتكار الوطنية في سوريا والمزاودة بها من قبل مكونات السلطة.
ان جوهر الاولوية يمكن من خلال التفكير في اعادة صياغة برنامج نضالي واقعي يتماشى مع التطورات والظروف والتحديات ضمن سياسة المحاور وصراع المصالح الدولية والاقليمية في اعادة رسم وهندسة المنطقة وفق اطر الصراع، يكون النضال اكثر واقعية في تحقيق الاهداف المرحلية، وفصل الحقيقي بين الاهداف والاستراتيجيات الدائمة والمرحلة.
ان عملية الخلط بين السعي والنضال الى تحقيق الاهداف الدائمة والمرحلية، وعدم امكانية الفصل بينها تعد من الصعوبات التي تواجه مساعي الاطر الحزبية لتحقيق برامجها في كوردستان سوريا.
تكمن الاولوية في عملية اعادة هندسة النضال السياسي في كوردستان سوريا من خلال البدء في تحديد المطالب والاهداف بما يتماشى مع امكانية تحقيقها ضمن الظروف الواقعية المرحلية من خلال السعي الى الطرح ومناقشة البحوث النظرية، وخاصة حول سبل اعادة تعريف الهوية السياسية للنضال القومي والفكري بما يتماشى مع الخصوصية التاريخية والجغرافيا لكوردستان سوريا، وتحقيق الاهداف القومية والوطنية للشعب الشعب الكوردي ضمن سوريا تعددية ديمقراطية يتشارك فيها الجميع السلطة وادارة الموارد خالية من الاقصاء على اساس القومية والمذهب والعرق او اي اشكال الانتماء والتميز.
الاولوية تكمن في الاستفادة الصحيحة من ثقافة الديمقراطية عبر تعزيز وتشجيع قيم التعايش والتسامح مع باقي المكونات السورية، وتعزيز ثقافة الحوار وتمكين النقد الموضوعي في اعادة تعريف التشخيص للخلل واعادة تصويبه دون التشهير، وكذلك الجراءة في تشخيص وتحديد الازمة الداخلية ضمن اطار الحالة الحزبية، وازالة مسبباتها وتوفير الطرق والحلول لمعالجتها السليمة بعيدا عن ترك الازمة او عدم معالجتها ضمن حلول ترقيعية، وكذلك تحديد اسس الصراع حسب تحليل علمي سليم ليتم التوصل الى المواقف السياسي الكوردي الصحيح، واعادة تموضع الحركة الكوردية على مسارها السليم في اطار النضال الحديث الصحيح، وكما تكمن الاولوية تكمن في اعادة بناء الاداة التنظيمية والممارسة العملية في ابداء الراي والعمل المنظم، وتكمين مبدا تعزيز الفرص لممارسة النضال في عدم استثناء