ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان انسحاب ثلاثة أعضاء من الهيئة القيادية للحزب، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات الداخلية داخل الحزب خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الموقعون على البيان أن قرارهم جاء نتيجة استمرار حالة التفرد في اتخاذ القرار السياسي والتنظيمي، وتراجع الديمقراطية الداخلية، وتهميش دور المؤسسات الحزبية، إضافة إلى رفض قيادة الحزب عقد اجتماع استثنائي لإجراء مراجعة نقدية شاملة لأوضاعه وسياساته وتحالفاته.
وأشار البيان إلى أن الموقعين كانوا قد علقوا آمالاً على المؤتمر الثامن للحزب، الذي انعقد في تموز/يوليو 2025 بعد أكثر من اثني عشر عاماً على المؤتمر السابع، باعتباره محطة لإصلاح الخلل التنظيمي والسياسي واستعادة دور الحزب ومكانته، إلا أنهم أكدوا أنهم لم يلمسوا، بعد مرور عام على انعقاده، أي تغيير جوهري في نهج القيادة أو أساليب العمل.
كما تناول البيان نتائج الاجتماع السياسي التشاوري الذي عقدته دائرة أوروبا بتاريخ 7 حزيران/يونيو 2026، بمشاركة أعضاء قيادة دائرة أوروبا وأعضاء الهيئة القيادية للحزب المقيمين في أوروبا وممثلي اللجان والمنظمات الحزبية، والذي خلص – بحسب البيان – إلى وجود تراجع تنظيمي وسياسي وجماهيري داخل الحزب، تمثل في فقدان عدد كبير من كوادره وأعضائه وتراجع حضوره في الحياة السياسية.
وأضاف البيان أن من أبرز أسباب هذا التراجع تراجع استقلالية القرار السياسي للحزب، واستمرار الارتهان لتحالفات أثرت على هويته السياسية، إضافة إلى غياب الشفافية وضعف المبادرة السياسية واتساع الفجوة بين القيادة والقاعدة الحزبية، واستمرار احتكار القرار من قبل مجموعة محدودة داخل القيادة.
وحمّل الموقعون القيادة الحالية والسابقة، وعلى رأسها سكرتير الحزب، المسؤولية السياسية والتنظيمية عن التراجع الحاصل، مؤكدين في الوقت ذاته استمرار التزامهم بقضية الشعب الكُردي وحقوقه القومية والديمقراطية، ومواصلة نشاطهم السياسي من خارج الأطر التنظيمية للحزب.
ووقع البيان كل من:
- الحقوقي مروان عيسى (بافي كاوا)
- المهندس قازقلي محمد (بافي لهنك)
- الأستاذ غاندي برزنجي
- الأستاذ أحمد جتو
وأشار البيان إلى أن أحد أعضاء قيادة منظمة أوروبا، الذي أيد مضمون البيان، فضّل عدم إدراج اسمه ضمن قائمة الموقعين.
=======
نص البيان