الائتلاف الوطني السوري: لا جنيف2 دون تنحي الأسد وجنيف1 أساس نجاح المفاوضات

أكد الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري لؤي صافي على “أن الذهاب إلى جنيف2 بيد الشعب السوري والائتلاف لا يعدو عن كونه منفذا لإرادته”.

وقال: “إنه لم يتخذ حتى الآن أي قرار رسمي فيما يتعلق بملف الحكومة المؤقتة وجنيف2، وإن كلا الملفين على طاولة التداول بين أعضاء الهيئة العامة للائتلاف الوطني”.

واعتبر صافي أن “ثوابت الائتلاف الوطني ستكون البوصلة الأساسية لأي قرار يتعلق بجنيف2 والتي يجب أن تتوّج بتنحي بشار الأسد ومحاكمته على الجرائم التي ارتكبها بحق السوريين”.

هذا ودعا رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني خالد الصالح إضافة لما سبق، إلى تأمين ممرات إنسانية للمناطق المحاصرة وإطلاق سراح المعتقلين وإيقاف العمليات العسكرية وانتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها إلى الحكومة الانتقالية”.

وطالب بضرورة وجود جدول زمني محدد لكل مراحل التفاوض” معتبرا أن العنصر الزمني يشكل جزءاً أساسيا من بنود التفاوض وثوابت الائتلاف.

هذا وقال صالح: “إن بشار الأسد وأعوانه ليس لهم أي مكان في العملية السياسية داخل سوريا”.

مضيفا “نحن لا نضع شروطا مسبقة لدخول جنيف2، بل تعتبر هذه أطراً أساسية لنجاح المفاوضات”.

كما أشار صالح إلى “أن مبادئ جنيف1 تمثل الدعائم المركزية للأطر الأساسية لنجاح مفاوضات جنيف2″.

وأكد على سعيّ” الائتلاف الجاد لتأمين مناخ مناسب لضمان نجاح الحكومة المؤقتة من خلال الدعم المالي القادر على تمويل كافة المشاريع التي أعدت من أجل خدمة السوريين”، مشيرا إلى أن “هذه الحكومة تحتاج إلى 50 مليون شهريا أي 300 مليون دولار لأول 6 أشهر “.

هذا ويذكر أن رئيس الائتلاف الوطني قال في كلمة ألقاها بمؤتمر أصدقاء سوريا تعليقا على المشاركة في جنيف2 : “إن قلنا نعم لجنيف2 ستسمعون الشارع يردد بالصوت العالي: “فليسقط الائتلاف وجنيف معاً”.

وانتقد الجربا في وقت سابق عجز المجتمع الدولي وعدم توازن خطابه السياسي تجاه المجازر التي يرتكبها بشار الأسد بحق السوريين وقال: ” طالبناكم بمجرد حظر جوي أو ضربة رادعة لنظام أوغل في الدماء، فما استطعتم، واليوم تريدون منا أن نبيع تلك الدماء التي عجزتم عن وقف سفكها”.

ووصف رئيس الائتلاف جنيف2 التي لا تتفق مع الثوابت التي طرحها الائتلاف بأنها “تسوية مذلة” لا تلبي طموحات الشعب السوري.

كما اعتبرها خطوة من جانب الدول تبيّض خلالها وجهها الإنساني أمام شعوبها فيما وصفه بالموقف المخزي “حيال مجازر بشار الأسد وفظائعه”.

هذا وأشار الجربا أنه في حال إصرار المجتمع الدولي على موقفه وعدم موافقته على محاسبة الأسد والوقوف أمام إرادة الشعب السوري فإن دخول جنيف من المحال، متوعدا السياسة الدولية “بدل الثلاث لاءات خمس لاءات: أخرى هي (لاتفاوض..

لا صلح..

لا اعتراف..

لا تراجع..

ولا لمجتمع دولي عاجز).

(المصدر: الائتلاف)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…