حين فرقت الحدود العائلات: قراءة في تاريخ ومعاناة الكرد

شيخ امين كولين

ياسادة الأفاضل:

الحدود… اتفق العثمانيون والصفويون على تقاسم كردستان ووضع الحدود، وأصبحت التجزئة واقعا مريرا يفصل بين العائلة الواحدة. حصل العثمانيون على أكثر من 80% من مساحة كردستان لأنهم كانوا الأقوى، وتقاسم شعبنا المعاناة على طرفي الحدود نتيجة الحروب الكثيرة بينهما من جهة، ومعاناة تشتت العائلات الكردية من جهة أخرى.

وزاد الطين بلة بعد معاهدة سايكس–بيكو، حيث أصبحت هناك حدود بين سورية وتركيا، والعراق وتركيا، وبين العراق وسورية. وإضافة إلى معاناة العائلات على طرفي الحدود، ظهرت ظاهرة جديدة في العقل الشوفيني، مع اتهامات جائرة بأن الأكراد غرباء ولاجئون.

نفذت الحكومات السورية والعراقية والتركية والإيرانية تغييرات ديموغرافية في مناطق واسعة من كردستان. ففي سورية مثلا: الإحصاء والحزام العربي… ونسيت هذه الحكومات أن الحدود السورية وضعتها فرنسا مع تركيا عام 1920، وتعدلت في 1922 و1923 و1925 و1939، دون مراعاة حقوق الناس.

فعلى سبيل المثال، جدي من أمي المرحوم تاتر حسن، تجزأت أراضيه على طرفي الحدود، وكذلك العائلة: أخ بقي في سورية واثنان في تركيا حسب مساحة الأرض. وعلى طول الحدود نجد هذه الظاهرة.

وعندما سحب صدام قواته من كردستان، احتفظ بمنطقة الشيخان لزرع الفتنة بين الأكراد أنفسهم (السنة واليزيدية)، وترك شريطا ضيقا من الأراضي على نهر دجلة يصل الموصل بتركيا.

وعندما ظهرت مشكلة شنكال مع إرهابيي داعش، جاء القنديليون بإيعاز من طهران وبغداد لتعقيد المشكلة ومنع سيطرة كردستان عليها. واليوم انكشفت خيوط المؤامرة عندما حل العمال الكردستاني لصالح أنقرة، وسلم القنديليون شنكال إلى بغداد بدلا من أربيل.

الأكراد في العقل الشوفيني يصورون كغرباء ومهاجرين دون مواربة… اللهم فاشهد أني قد بلغت.

عاشت كردستان حرة أبية…
عاشت سورية حرة أبية…
والخزي والعار لأعداء الكرد وقضيتهم.

https://www.facebook.com/story.php?story

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمال ولو ​على مدار سنوات الحرب والأزمات التي عصفت بسوريا، ظهرت فجوة عميقة بين النخبة المثقفة (السورية عامة والكردية خاصة) وبين عامة الشعب. وبدلاً من أن تلعب هذه النخبة دور “الموجه” أو “القائد” لدفة التغيير، بدت وكأنها تعيش في جزر معزولة، تخاطب نفسها بلغة لا يفهمها ولا يلمسها المواطن البسيط الذي يدفع ثمن الصراع من حياته وقوته. ​أولاً: إرث “البعث”…

فاضل ميراني لم يكن عملنا على تأسيس آلية لتقديم مرشح متفق عليه لمنصب رئيس الجمهورية بهدف ان يأخذ حزبنا المنصب. لا يوجد مانع ان يكون المنصب لنا، لكننا و كما اعتدنا في عملنا الحزبي و السياسي و القيادي و الاداري، نجتهد في ايجاد ارضية قانونية و اجواء تفاهم مهما كان فهم الاخرين متأخرا، حتى نجعل من التأسيس، التأسيس السليم، طريقا…

خالد حسو تمرّ كوردستان اليوم بمرحلة دقيقة من تاريخها السياسي، مرحلة لا تحتمل الانقسام بقدر ما تحتاج إلى وعيٍ عميق بحجم التحديات التي تواجه المشروع القومي الكوردي في جوهره ومعناه ومساره التاريخي. إنّ القضية الكوردية، عبر عقود طويلة من النضال، لم تكن يومًا مشروعًا عابرًا أو مكسبًا حزبيًا محدودًا، بل كانت ولا تزال قضية شعبٍ يسعى إلى تثبيت وجوده السياسي…

مرفان كلش أما وقد تخلى حزب العمال الكُردستاني عن شعاره الأول : تحرير وتوحيد كُردستان ، منذ قرابة ٣ عقود ! ولم تعد له أي مطالب قومية من الدول التي تتقاسم كُردستان ، لا بل ينكرها ويسخّفها ! حتى ان أحد قادته /خطيب دجلة/ قال منذ سنوات : لقد رمينا بفكرة دولة كُردستان في سلة المهملات ! وصار شعاره الأول…