مبادرة سياسية من عضوين قياديين في حزب يكيتي لوقف التدهور وتعزيز الشراكة داخل الحزب

أطلق كل من عبدالإله عوجي، نائب سكرتير حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، ومعروف ملا أحمد، عضو اللجنة السياسية في الحزب، نداءً عاجلا إلى رفاق الحزب وأصدقائه وجماهيره، دعوا فيه إلى تحرك فوري لاحتواء الأزمة الداخلية التي يشهدها الحزب، ووقف حالة الانقسام المتصاعدة.

وجاء في النداء أن الخلافات الحاصلة خرجت من إطارها الطبيعي، وامتدت إلى القواعد الحزبية والبيئة المحيطة، ما يهدد بتكريس الانقسام وإضعاف ثقة الأعضاء بالحزب. وأكد الطرفان أن الصمت في مثل هذه الظروف لم يعد حيادًا، بل تقصيرا في تحمل المسؤولية.

ودعا عوجي وملا أحمد إلى الوقف الفوري للتراشق الإعلامي والحملات المتبادلة بين الأطراف المختلفة، لما لذلك من أثر مباشر في تعميق الخلافات. كما شددا على أن الحل يكمن في عقد مؤتمر عام عاجل يشارك فيه جميع الأطراف دون إقصاء، وعلى أساس التوافق واحترام النظام الداخلي.

وأشار النداء إلى أهمية اعتماد صيغة توافقية في انتخاب قيادة جديدة، تضمن تمثيلا متوازنا لمكونات الحزب، وتؤسس لمرحلة قادرة على إدارة التحديات الراهنة. كما تضمن مقترحات لإعادة تنظيم البيت الداخلي، من بينها تقليص عدد أعضاء القيادة، ووضع معايير واضحة لتشكيل المنظمات الحزبية، وإعادة انتخاب الهيئات التنظيمية وفق الأصول، إلى جانب إعداد نظام داخلي حديث يضمن تحديد الصلاحيات وتعزيز مبدأ المحاسبة.

وفي سياق متصل، دعا الموقعان جميع أعضاء الحزب الذين ابتعدوا عنه إلى العودة والمساهمة في جهود إنقاذه، مؤكدين أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون بداية جديدة تفتح فيها الأبواب أمام الجميع.

واختتم النداء بالتأكيد على أن إنقاذ الحزب مسؤولية جماعية تتطلب تقديم التنازلات وتغليب المصلحة العامة، مع الإعراب عن الأمل في تحويل الأزمة الحالية إلى فرصة لإعادة بناء الحزب على أسس أكثر قوة وتماسكًا.

وفيما يلي نص النداء:

نداء إلى الرفاق والأصدقاء وجماهير شعبنا
حين يصل الخلاف إلى القواعد، لا يعود الصمت حيادًا، بل يتحول إلى تقصير في تحمل المسؤولية.
وانطلاقًا من ذلك، نضع أمام رفاقنا وأصدقائنا هذا النداء الصادق لإنقاذ حزبنا، في ظل ما يمر به من أزمة وما رافقها من بيانات متبادلة وانقسام في المواقف.
لقد خرج الخلاف من إطاره الطبيعي، وامتد إلى القواعد والبيئة المحيطة بالحزب، الأمر الذي يهدد بتكريس الانقسام. كما لمسنا حرص الأصدقاء والحلفاء، وفي مقدمتهم المجلس الوطني الكردي وأشقاؤنا في إقليم كردستان، على عدم وصول الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا، نرى أن استمرار هذا المسار سيقود إلى نتائج خطيرة، وأن الواجب يفرض علينا جميعًا التحرك لإنقاذ الحزب.
وقف التدهور الحالي
ندعو إلى الوقف الفوري للتراشق الإعلامي والحملات المتبادلة، لما لها من أثر مباشر في تعميق الشرخ وإضعاف ثقة الرفاق بالحزب.
العودة إلى الحل الطبيعي
الحل الواضح والطبيعي هو عقد مؤتمر عام عاجل، يشارك فيه الجميع دون إقصاء، وعلى أساس التوافق واحترام النظام الداخلي.
شراكة حقيقية في المؤتمر
من الضروري اعتماد صيغة توافقية في انتخاب القيادة، تضمن تمثيلًا متوازنًا لمختلف مكونات الحزب، وتمنع الإقصاء، وتؤسس لقيادة قادرة على إدارة المرحلة.
(كحل استثنائي لهذه المرحلة)
إعادة تنظيم البيت الداخلي
تقليص عدد أعضاء القيادة بما يعزز الفاعلية
وضع معايير واضحة لتشكيل المنظمات الحزبية
إعادة انتخاب الهيئات التنظيمية وفق الأصول
إعداد نظام داخلي حديث يحدد الصلاحيات ويضمن المحاسبة
لمّ الشمل وفتح الباب للجميع
ندعو جميع رفاق الحزب الذين ابتعدوا عنه إلى الوقوف إلى جانب جهود إنقاذه، والمساهمة في إعادة الثقة داخل صفوفه.
كما نؤكد أن المؤتمر يجب أن يكون بداية لمرحلة جديدة، تُفتح فيها الأبواب أمام عودة الجميع إلى حزبهم.
لأن الحزب الذي بُني بتضحيات الجميع، لا يكتمل إلا بعودة الجميع.
مسؤوليتنا جميعًا
إن إنقاذ الحزب مسؤولية جماعية، تتطلب من الجميع تقديم التنازلات، وتغليب مصلحة الحزب على أي اعتبار آخر.
ختامًا
نطرح هذا النداء من موقع المسؤولية، وإيمانًا بأن ما يجمعنا أكبر مما يفرقنا، وأن الأمل لا يزال قائمًا لتحويل هذه الأزمة إلى فرصة لإعادة بناء حزبنا على أسس أقوى
عبدالاله عوجي نائب سكرتير حزب يكيتي الكردستاني- سوريا
معروف ملا احمد عضو اللجنة السياسية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…

م. عبدالباقي علي ما يجري اليوم في المناطق الكردية السورية ومحيطها لا يبدو، في رأيي، مجموعة أحداث منفصلة أو مجرد مصادفات متزامنة. هناك سلسلة من المؤشرات السياسية والعسكرية والاجتماعية التي توحي بأن مرحلة كاملة يجري إعادة ترتيبها، وأن الكثير من الأوراق التي استُخدمت خلال السنوات الماضية بدأت تفقد وظيفتها القديمة. هذه قراءة واستنتاج شخصي، وليست ادعاءً بوجود صفقة معلنة تجمع…