آناهيتا حمو.باريس
عرض الإعلام الكُردستاني في كُردستان ودياسبورا لما تعرضت له مدينة هولير من قصف همجي لمنزل إحدى العائلات الوطنية الكُردية والتي تقطن حول اطراف المحيطة بعاصمة إقليم كُردستان هولير.
جرائم الحرب في كُردستان
بين الواقع الإنساني والمسؤولية الدولية
في مشهدٍ مؤلم كمشاهد تاريخية لمذابح قرى يونانية يُجسّد قسوة الحروب، تروي الطفلة دلين، ذات الأعوام الخمسة، تفاصيل ليلةٍ تحوّلت من لحظات عائلية دافئة إلى مأساة إنسانية قاسية. تقول إنها تناولت العشاء مع والديها، ثم نامت، لتستيقظ على صوت قذيفة غيّرت حياتها إلى الأبد. في تلك اللحظة، فقدت والدها موسى ووالدتها مژدة، اللذين دُفنا في مقبرة قريبة، تاركين خلفهما طفلتين تواجهان الحياة بلا سند.
هذه الحادثة، التي وقعت نتيجة قصف استهدف إحدى قرى أربيل في أربيل ضمن إقليم كردستان، وأُشير إلى ارتباطه بعمليات عسكرية من قبل إيران، تثير تساؤلات عميقة حول طبيعة هذه الهجمات ومدى توافقها مع القانون الدولي الإنساني.
ما هي جرائم الحرب؟ تساؤلات مثيرة للجدل عن حجم دمار شامل للحروب،
جرائم الحرب هي انتهاكات جسيمة لقوانين النزاعات المسلحة، كما حددتها اتفاقيات اتفاقيات جنيف. وتشمل استهداف المدنيين، أو استخدام القوة بشكل غير متناسب، أو شن هجمات عشوائية دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
هل ما يحدث في كُردستان يُعد جريمة حرب؟
عند استهداف مناطق مدنية مأهولة بالسكان، كما في حالة قرى قريبة من أربيل، وسقوط ضحايا من المدنيين، خصوصاً الأطفال، فإن ذلك قد يندرج ضمن جرائم الحرب إذا ثبت غياب هدف عسكري مشروع أو عدم التناسب في استخدام القوة.
الأثر الإنساني لهذه العمليات العسكرية واستهداف المدنيين
القضية ليست فقط قانونية أو سياسية، بل إنسانية بالدرجة الأولى. دلين وأختها ليستا سوى مثالين من عشرات أو مئات الأطفال الكُرد الذين يُتركون بلا عائلات نتيجة النزاعات. هؤلاء الأطفال يواجهون بالدرجةالأولى صعوبات في التعليموالنموالطبيعي، صدمات نفسيةعميقة ،خطرالفقروالتشرد
تقع على عاتق المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، مسؤولية التحقيق في هذه الحوادث وضمان محاسبة المسؤولين عنها. كما يجب الضغط من أجل حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
لابد أن نختم ما سردناه بأن
مأساة الطفلتيين، دلين وأختها ليست مجرد رواية حزينة، بل هي شهادة حيّة على معاناة المدنيين في مناطق النزاع. إن استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة يهدد القيم الإنسانية الأساسية. وبينما تتصارع القوى السياسية، يبقى الأطفال هم الضحايا الأكثر هشاشة، يدفعون ثمن حروب لم يختاروها.
إن إنهاء هذه المآسي يبدأ بالإعتراف بها، ثم العمل الجاد على منعها، حفاظاً على ما تبقى من إنسانيتنا المشتركة.