قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026
برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب.
ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من القضايا التنظيمية والسياسية، مؤكدة ضرورة تعزيز الانضباط الحزبي والتحضير لعقد المؤتمر العاشر، إلى جانب مواقف سياسية تتعلق بالشأن السوري والإقليمي، من بينها تقييم المرسوم الرئاسي رقم (13) بوصفه خطوة إيجابية، والدعوة لتثبيت الحقوق الكردية دستورياً، فضلاً عن إدانة التصعيد الإيراني في المنطقة والتأكيد على دعم إقليم كردستان.
إلا أن بياناً توضيحياً صدر في 6 نيسان، حمل نبرة مختلفة، حيث اعتبر أن بيان 5 نيسان لا يمثل الموقف الحقيقي للحزب، ووصفه بأنه “خطوة استباقية” من قبل السكرتير المنتهية ولايته، في إشارة إلى محاولة فرض واقع انشقاقي قبل انعقاد المؤتمر العام.
وأشار التوضيح إلى أن النظام الداخلي للحزب يقوم على مبدأ التداول الدوري للقيادة، موضحاً أن السكرتير الحالي، سليمان أوسو، شغل المنصب لدورتين متتاليتين، ما يعني – وفق البيان – انتهاء مدته القانونية. كما اتهم التوضيح قيادة الحزب باتخاذ قرارات “خارج الأطر الشرعية”، تضمنت إقصاء عدد من الأعضاء، خاصة في منظمات أوروبا وتركيا وإقليم كردستان.
وأضاف البيان أن محاولات الوساطة، سواء من داخل الحزب عبر الهيئة الاستشارية أو من أطراف خارجية بينها جهات في إقليم كردستان، لم تفضِ إلى نتائج، متهماً السكرتير برفضها بهدف “التمسك غير الشرعي بالمهام”.
وفي سياق متصل، أعلن أصحاب التوضيح أنهم وضعوا الأزمة أمام المجلس الوطني الكردي، مطالبين بتعليق تمثيل الحزب في المجلس إلى حين انعقاد المؤتمر العام، بهدف حصر مهام القيادة في التحضير له.
ويرى مراقبون أن صدور بيانين متناقضين باسم اللجنة المركزية يعكس وجود انقسام فعلي داخل القيادة، رغم عدم وضوح حجم كل طرف أو تركيبة كل جناح حتى الآن. كما يطرح ذلك تساؤلات حول دور المجلس الوطني الكردي في التعامل مع الأزمة، وما إذا كان سيلتزم الحياد أو يتخذ موقفاً داعماً لأحد الطرفين.
وتبقى احتمالات تطور الخلاف مفتوحة، بين احتوائه عبر تسوية داخلية تقود إلى عقد المؤتمر العام، أو تفاقمه بما قد يؤدي إلى انقسام رسمي داخل الحزب، في حال تعذر التوصل إلى حل توافقي.
=========
نص البلاغ الصادر بتاريخ 5 نيسان 2026:
بلاغ صــادر عـن اجتماع اللجنة المركزية لحـزب يكيتي الكُردستاني – سوريا
عقدت اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني – سوريا اجتماعها الاعتيادي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦ حيث ناقشت مجموعة من القضايا التنظيمية والسياسية في ظل التطورات التي تشهدها الساحة السورية والإقليمية.
أولاً – في الشأن التنظيمي:
أكدت اللجنة المركزية أن المرحلة الراهنة تتطلب الارتقاء بالأداء التنظيمي للحزب، وتعزيز الانضباط الحزبي، والالتزام بالنظام الداخلي وقرارات اللجنة المركزية، بما يهيئ لعقد المؤتمر العاشر للحزب بصورة تعكس تطلعات القاعدة الحزبية، وتُرسّخ دور الحزب كقوة سياسية فاعلة في المرحلة المقبلة.
وشدّدت اللجنة على أن قوة الحزب التنظيمية هي الأساس في حضوره السياسي وتأثيره الوطني.
ثانياً – في الشأن السياسي:
١- على الصعيد السوري:
توقفت اللجنة المركزية عند المرسوم الرئاسي رقم (١٣) واعتبرته خطوة إيجابية باتجاه الاعتراف بالكُرد كمكون أساسي في سوريا، مؤكدة ضرورة تثبيت حقوق الشعب الكُردي في الدستور الدائم للبلاد، والاعتراف الدستوري بحقوقه القومية، واعتماد اللغة الكُردية لغة رسمية إلى جانب العربية في المناطق الكُردية والمناطق ذات الاغلبية الكُردية.
كما قيّمت اللجنة بشكل إيجابي دعوة رئاسة الجمهورية للمجلس الوطني الكُردي بمناسبة عيد نوروز، معتبرة ذلك مؤشراً على أهمية الحوار والانفتاح الايجابي على الكُرد.
وأشادت اللجنة المركزية بالمشاركة الجماهيرية الواسعة في مناسبات آذار، وما حملته من دلالات وطنية وقومية، تجلت في التأكيد على الهوية الكُردية ورفع العلم الكُردي في مختلف المناطق.
٢- على الصعيد الإقليمي:
أدانت اللجنة المركزية بشدة التصعيد الإيراني المتواصل ضد بعض الدول العربية، واعتبرته عاملاً رئيسياً في توسيع دائرة التوتر في المنطقة،كما ان استهداف إقليم كُردستان بالصواريخ والمسيرات دون اية مبرر ويهدف من ورائه في محاولة يائسة لزعزعة أمنه واستقراره والنيل من تجربته الديمقراطية.
ورأت اللجنة المركزية أن تدخلات إيران وميليشيات الحشد الشعبي تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار العراق والمنطقة أجمع، وخلق حالة من عدم الاستقرار الإقليمي.
وأكّد الحزب تضامنه الكامل مع شعب وقيادة إقليم كُردستان، مشيداً بالحراك الجماهيري الواسع في المناطق الكُردية الرافض لهذه التدخلات، معتبراً هذه المواقف تعبيراً واضحاً عن وحدة الموقف الكُردي.
كما دعم الحزب مطالب الكُرد في إيران بالحصول على حقوقهم ضمن إطار نظام فيدرالي عادل، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف التصعيد ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط.
٣- حول وحدة الموقف الكُردي:
أكّدت اللجنة المركزية أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الموقف الكُردي تجاه المخاطر التي تحدق بالشعب الكُردي، وما قام به الشعب الكُردي في باشور وباكور وروج هلات وكُرد المهجر من دعم لشعبنا في الأزمة الأخيرة التي مرّ بها ، لهو خير دليل على أهمية الوحدة.
و أعربت اللجنة عن دعمها لمطالب عائلات الأسرى في معرفة مصير أبنائهم، ودعت الحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية إلى الإسراع في إنهاء هذا الملف الإنساني، من خلال الكشف عن مصير المفقودين، والعمل على إطلاق سراح جميع الأسرى لدى مختلف الأطراف، بما يسهم في تعزيز الثقة وتهيئة الأجواء لأي حلول مستقبلية.
ختاماً:
أكّدت اللجنة المركزية أن المرحلة الحالية تضع الجميع أمام مسؤوليات تاريخية، وأن أي تأخير في معالجة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الكُردية، لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد السوري.
قامشلو – ٥ نيسان ٢٠٢٦
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني – سوريا
نص التوضيح الصادر بتاريخ 6 نيسان 2026: