تصعيد خطير يستدعي وحدة الموقف الكوردي ووقف التدخلات الخارجية في إقليم كوردستان

خالد حسو

في ظلّ التصعيد الأمني الخطير الذي يشهده إقليم كوردستان، وما يتعرض له من اعتداءات متكررة من قِبل إيران الدموية وبعض الفصائل المسلحة الإرهابية المرتبطة بها داخل العراق، تتصاعد المخاوف من استمرار استخدام القوة خارج الأطر القانونية والدستورية، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين واستقرار الإقليم .

إنّ استهداف مناطق سكنية وشخصيات سياسية كوردية بارزة، من بينها منازل قيادات في الصف الأول مثل مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني، يُعدّ تصعيدًا خطيرًا يمسّ جوهر الحياة السياسية في الإقليم، ويخالف المبادئ الأساسية التي تجرّم استهداف المدنيين والممتلكات المدنية تحت أي ذريعة كانت .

وعليه، فإنّ هذه التطورات تفرض ضرورة عاجلة لتوحيد الصف الكوردي سياسيًا وشعبيًا، وتجاوز الخلافات الداخلية، من أجل حماية الحقوق الوطنية وصون أمن واستقرار الإقليم. كما تؤكد هذه المرحلة أهمية موقف كوردي موحّد يرفض جميع أشكال التدخلات الخارجية، ويؤكد أن استقرار كوردستان ليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الرسائل العسكرية .

إنّ تعزيز وحدة الموقف الكوردي، والتمسك بخطاب سياسي مسؤول قائم على القانون الدولي وحق الشعوب في الحماية والاستقرار، يمثلان الأساس لأي مقاربة جادة تهدف إلى مواجهة هذه التحديات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلًا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…

مروان سليمان تتحول الإنقسامات في سوريا من الظواهر المتفرقة في عهد النظام البائد إلى إنقسام منظم تعيد تشكيل الفرد و المجتمع و السلطة مع بعضهم البعض و لم يسأل أحد نفسه كيف يمكن التعايش في ظل هذه الأجواء المشحونة و الإنقسام الموروث و النتيجة الواضحة هو أنه لم يعد هناك إختلاف بل رفض المختلفين كلياً و عدم إعطائهم مساحة للتعبير…