الاعتداءات على كردستان… اختبار فشل الدولة أم تواطؤها؟

د. عبدالباسط سيدا

 Abdulbaset Sieda

ما لم تسم الأشياء بأسمائها، وتتخذ الاجراءات التطبيقية لمعالجتها أو منعها، ستزداد الأمور تصعيداً وسوءاً. المسؤولون العراقيون بعد كل اعتداء على إقليم كردستان، اعتداءات تشمل مواقع سيادية بما فيها مقر الرئيس مسعود بارزاني ومنزل رئيس الإقليم ومقرات الپيشمرگه،ومناطق سكنية وحيوية أخرى (أكثر من 450 اعتداء)، يدينون الاعتداءات الارهابية التي تقوم بها جماعات خارجة عن القانون. من هي هذه الجماعات؟ ولمن تتبع؟ ولماذا لها رأي وقرار وتمثيل في السلطتين التشريعية والتنفيذية؟ المجاملات ولعبة التذاكي والتسويفات لم تعد مجدية؛ بل باتت جزءاً من التغطية الفعلية، سواء عن معرفة أم جهل، على ما يجري. فالجماعات هي من الحشد الولائي ومرتبطة بالجارة الأقرب إيران الموجودة في أدق التفاصيل العراقية. لتعلن الحكومة العراقية عجزها عن أداء مهامها، فذلك يعفيها من المسؤولية الأخلاقية على الأقل.

@Ebdulbasit

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في 29 أيار 2026، ونحن نحيي الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقة تيار مستقبل كردستان سوريا، نقف مرة أخرى عند لحظة التأسيس التي لم تكن عبارة عن حدث تنظيمي فقط ، بل تجسيداً حقيقياً لإرادة سياسية وُلدت من رحم المعاناة الكردية ومن الإيمان العميق بأن سوريا الجديدة لن تبنى إلا على قاعدة الديمقراطية والتعددية والاعتراف المتساوي بحقوق جميع مكوناتها. لقد أدرك مؤسسو…

ماهين شيخاني مقدمة: الإعلام رسالة… لا منصة للانتقام لطالما كان الإعلام الكوردي واحداً من أهم أدوات النضال، منذ صحيفة “كوردستان” عام 1898، وصولاً إلى آلاف المنصات الإلكترونية اليوم. لكن التحول الرقمي، رغم إيجابياته، فتح الباب أمام ظاهرة خطيرة: تسلل الانتهازيين والمتسلقين إلى المشهد الإعلامي، ليس لخدمة القضية، بل لتصفية حسابات شخصية وتشرعن مواقف لا أخلاقية ولا نظامية.   هذا المقال…

عبدالله كدو في ظل التغييرات المفاجئة والمتسارعة، وتنامي مشاعر الإحباط لدى شرائح واسعة من الكرد السوريين، لأسباب منها سوء أداء المنظومة الآبوجية خلال الفترة التي أعقبت إسقاط نظام الأسد العنصري، و بدء انهيار الإدارة الذاتية التابعة للمنظومة الآبوجية، ممثلة بقوات سوريا الديمقراطية “قسد” وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، الحزب الذي أسسه الآبوجيون بُعيد اعتقال زعيمهم عبدالله أوجلان، ثم إعلان فشل كونفرنس…

م. أحمد زيبار في سياق الظلم التاريخي الذي عانى منه الشعب الكردي، نشأت حركات سياسية حملت مشروع الخلاص والحرية، وسعت إلى تمكينه من العيش كسائر الأمم ونيل حقوقه القومية. غير أنّ مسيرة هذه الحركات، على الرغم من مشروعية أهدافها وعدالتها، أفضت إلى تحوّلات عميقة لم تكن جميعها في صالح هذا المشروع؛ إذ كرّس بعضها أنماطاً من التفكير المغلق، وأعاق تشكّل…