رسالة السيد عبد الحليم خدام إلى السوريين حول مؤتمر جنيف

 أيها الأخوة المواطنون
اتفقت الدولتان الكبيرتان الولايات المتحدة وروسيا على عقد مؤتمر في جنيف لايجاد حل تفاوضي للأزمة الدامية في سورية وقد تجاوزت الدولتان الدماء الغزيرة التي نزفت في سورية نتيجة العدوان الوحشي من نظام مستبد بقيادة السفاح بشار الأسد.

لقد أعلنت موسكو أنها لن تسمح لقوى المعارضة بدور قيادي في سورية كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن المؤتمر قد يؤدي الى حل تفاوضي متبادل بين النظام والمعارضة.
لقد تجاهلت الدولتان أهداف الشعب السوري في التحرر واسقاط النظام ومحاسبة القتلة الذين أقدموا على ارتكاب جرائم القتل والإبادة والإذلال.
ان مشاركة الائتلاف الوطني أو أي طرف سوري باسم المعارضة ستكون له افرازات خطيرة تؤدي الى زيادة تعقيد الاوضاع في سورية , ان أية مشاركة تتجاوز أهداف الثورة وكفاحها من أجل التغيير وبناء دولة مدنية ديمقراطية يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات أمر بالغ الخطورة بالاضافة الى ذلك يجب أن تقتنع أطراف المعارضة التي ترغب في المشاركة بالمؤتمر أنها لن تستطيع تحقيق ما يطمح له السوريون لأن الدولتين الراعيتين للمؤتمر قرارهما ليس اسقاط النظام وانما مشاركة بعض المعارضين في الحكومة.
الطاغية بشار الأسد متمسك بالسلطة واذا أكره على تركها لن يخرج من دائرة العمل السياسي وسيستخدم القوات المسلحة وأجهزة الأمن والموالين له في الدولة على تغيير أي وضع ينتج عن مؤتمر جنيف.
نأمل أن يدرك بعض المعارضين الذين سيشاركون في مؤتمر جنيف أنهم يساهمون في انتاج وضع بالغ الخطورة في البلاد لان الأكثرية الساحقة من السوريين مدنيين كانوا أو تنظيمات مسلحة والجيش الحر لن يسمحوا لهذه اللعبة الدولية أن تمر ولن يسمحوا لنكبة ثانية بعد نكبة فلسطين.
اني أناشد كافة اخواننا في المعارضة العمل على عقد مؤتمر وطني شامل لكل أطراف المعارضة السورية الملتزمة بالعمل على اسقاط النظام من أجل توحيد القوى والجهود وتوحيد الهدف على قاعدة انقاذ سورية وحماية شعبها واسقاط النظام المستبد القاتل وبناء سلطة مصدرها الشعب.
في الوقت الذي يحارب النظام الشعب السوري يحاربه موحدا بقواه العسكرية وأنصاره بينما المعارضة التي تعمل على اسقاط النظام لا تزال متفرقة والتفرقة تضعفها ولا تقويها.
أسأل الله أن يوفق شعبنا وأن يرشدنا على الطريق القويم لانقاذ وحدة بلادنا ووحدة شعبنا.
عبد الحليم خدام
27-11-2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صبري رسول «أفضل شيء يمكن أنه أمر جيد ببكرد، أنه عدم تشكّل الدولة القومية للكرد، ساهم في حفاظ الكُرد على الروح الديمقراطية». لم أرد أن أقف أمام هذا الكلام السّخيف جداً الذي لا ينتمي إلى السّياسة ولا إلى الفلسفة ولا إلى الفكر لولا القطيع الذي مازال يصفّق له ولآرائه. بما أنّه يتحدّث باللغة العربية، فالردّ سيكون بالعربية، خمس جملٍ غير…

نظام مير محمدي *   في الأوضاع والظروف الاستثنائية أثناء حدوث زلازل أو فيضانات أو حروب، فإن أي نظام سياسي يبذل جهوده وبأقصى طاقة ممکنة من أجل القيام بکل ما هو ممکن في سبيل تهيئة أفضل المستلزمات للشعب وعدم السماح بأن تتضاعف معاناته وتخفيفها قدر الامکان، لکن لايبدو إن هکذا کلام يمکن سحبه على النظام القائم في إيران، بل وحتى…

خالد حسو   حين نتأمل بدايات الصحافة الكوردية، ندرك أننا لا نقف أمام تجربة إعلامية عابرة، بل أمام لحظة وعيٍ حقيقية حاول فيها الكوردي أن يكتب نفسه بنفسه، وأن يقدّم صوته في زمنٍ لم يكن يعترف بسهولة بالأصوات المختلفة. منذ البداية، لم تكن الكلمة ترفًا، بل كانت فعلًا من أفعال الدفاع عن الهوية، ومحاولة جادّة لبناء وعيٍ جماعي يعبّر عن…

لوند حسين*   لا يمكن فهم شخصية حاجو آغا الهەڤێركي ضمن ثنائية سطحية تختزلهُ بين «موالٍ للسُلطات العُثمانية-التُركية» و«بطل قوميٌ كُردي»، فالتاريخ الكُردي، وخاصة في مرحلتِهِ العثمانية-التُركية الانتقالية، كان أكثر المراحل تعقيداً من هذه الأحكام الجاهزة؛ فقراءة مسيرتِهِ تتطلب وضعها ضمن سياق صراعات البقاء، والتحالفات العشائرية، والتحولات السياسية التي فرضت نفسها على الزعامات الإقطاعية المحلية. ضمن هذا السياق، يأتي كتاب…