ما بعد سقوط نظام الملالي: فجرٌ جديد للكُرد في سوريا والعراق وإيران

حسين جلبي

بمقتل الخامنئي ومن ثم السقوط المؤكد المقبل لنظام الملالي الإيراني، يفقد حزب العمال الكُرستاني-البككة قاعدته الخلفية وحصنه الحصين وداعمه الأساسي ومشغله، بحيث بات فجر الكُرد في ثلاث دول يلوح في الأفق.
نظام الملالي هو الراعي لإدخال حزب البككة إلى سوريا لمعاونة نظام الأسد على البقاء، والمسبب بالتالي لمقتل عشرات آلاف الكُرد وتهجير مئات الآلاف منهم وتدمير مناطقهم، وهو النظام الذي لا يكف عن استهداف إقليم كُردستان وتحريض شيعة العراق عليه لحصاره وتجويع سكانه الكُرد، ولا يكف كذلك عن استخدام البككة ضدهم، وهو أخيراً النظام الذي يقمع كُرد إيران ولا يعترف بهويتهم القومية، بينما يحتضن البككة.
سيتخلص كُرد سوريا من بقايا حزب البككة وسيبدؤون بقطف ثمار سقوط نظام الأسد، وسيتخلص إقليم كُردستان من سياسات الملالي المدمرة، وسيحصل كُرد إيران على حقوقهم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نظام مير محمدي *   تمرّ إيران اليوم بلحظات تاريخية فارقة، حيث تتسارع الأحداث الميدانية والسياسية بشكل غير مسبوق. فبينما تتهاوى مقرات الحرس الثوري ومراكز القوة التابعة لنظام “ولاية الفقيه” تحت وطأة الضربات العسكرية والاضطرابات الأمنية الواسعة، يبرز تساؤل جوهري في المحافل الدولية وصالونات السياسة: ما هو المسار القادم لإيران؟ ومن هي القوة القادرة على قيادة مرحلة الانتقال من الاستبداد…

ماهين شيخاني من شدة ما رأيناه في سوريا، لم نعد نخاف الواقع فقط… بل صرنا نخشى الأحلام أيضاً. لسنوات طويلة، كان شعار “يسقط النظام” يبدو واضحاً وبسيطاً. كنا نظن أن سقوط الاستبداد هو بداية الخلاص. لكن التجربة السورية علّمت المنطقة درساً قاسياً: إسقاط النظام لا يعني بالضرورة ولادة دولة عادلة، وقد يفتح الباب لفوضى أو استبداد جديد بأدوات مختلفة. هذا…

أزاد خليل * المنطقة تتغير بسرعة، والوقائع على الأرض تفرض رسم سياسات وعقد تحالفات قاسية في جغرافيا سياسية معقدة، حيث البقاء ليس للأقوى فقط، بل لمن يتقن المراوغة ويجيد الحنكة السياسية. يبدو أن العقل التركي يقرأ ما يحدث في المنطقة؛ لذلك تدخلت أنقرة في الحرب السورية بشكل مباشر لتحمي مصالحها، وتبقى مسيطرة على الأرض، وتتحكم بالسياسة من خلال أدوات يسهل…

​عبدالرحمن كلو ​ما يمكن قراءته بعمق من خلال الحرب الدائرة والمواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وبين إيران من الجهة الأخرى، أنها ليست حرباً تقليدية بالمطلق تُحسم بتقدم عسكري أو تراجع ميداني؛ بل هي تمثل في جوهرها نهاية حقبة تاريخية ممتدة في حياة الشرق الأوسط. هذه المرحلة يمكن أن نسميها بوضوح مرحلة “ما بعد الثورة الإيرانية” ونهاية…