إلى النخب الكردية… كفى صمتاً

ابراهيم برو

 

ما حدث من انهيار لم يكن صدفة، بل نتيجة سنوات من التفرد بالقرار واحتكار مصير الكرد. منظومة “قسد” و”الإدارة الذاتية” قدمت نفسها كمشروع قوي لا يُقهر، لكن عند أول اختبار حقيقي بان الخلل والفشل. لا يمكن إدارة شعب بعقلية الإقصاء وفرض الأمر الواقع.

التضحيات كانت كبيرة، لكن الفساد كان أكبر. نحتاج إلى مؤسسات حقيقية وشراكة فعلية، واتفاق واضح يحمي أهلنا ويمنع تكرار إذلالهم وإهانتهم.

في المقابل، صمت “المجلس الوطني الكردي” لم يعد مقبولاً. الانتظار والاتكال ليسا موقفاً سياسياً. المطلوب مبادرة واضحة وتحمل المسؤولية أمام الشعب.

أما الإعلام الكردي، فبدلاً من كشف الحقيقة، انشغل بإثارة العواطف واختلاق الروايات وتضخيمها. الإعلام مسؤولية قبل أن يكون أداة للتحريض.

القضية الكردية ليست حكراً على أحد.

فإما مراجعة شجاعة وتصحيح للمسار… أو فشل حتمي.

https://www.facebook.com/brehim.biro/posts/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين من المفارقات التاريخية القاسية أن التجارب السياسية التي يُراد لها أن تكون حلاً، قد تتحول بفعل الإهمال وسوء التقدير إلى مشكلة أشد وطأة من سابقتها، هذا تماماً ما حدث في مناطق شمال شرق سوريا، بعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. فما كان يُؤمَّل أن يكون “اندماجاً” يعيد اللحمة الوطنية ويحسن ظروف المعيشة،…

تحل في الرابع والعشرين من حزيران الذكرى الثانية والخمسون لتطبيق مشروع الحزام العربي العنصري، الذي بدأ نظام البعث بتنفيذه عام 1974 بموجب القرار رقم (521)، استنادا إلى المخطط الشوفيني الذي وضعه محمد طلب هلال عام 1962، والذي استهدف الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم السياسات القومية العنصرية للنظام على حساب الحقوق التاريخية…

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…