بين خطاب الحرب وغياب الشفافية: قلق حقيقي يعيشه أهل الجزيرة وكوباني

ابراهيم برو

“بينما تجتمع أطراف الصراع وتتفق على كل شيء في الغرف المغلقة، يظل المدنيين الابرياء يدفعون الثمن”

في حين بعض الإعلام تبحث عن الإثارة والتخويف دون أدنى اهتمام بقلق الشارع، كما يجري استثمار المآسي الإنسانية لأغراض دعائية ،فالمساعدات السخية التي قدمها الشعب الكردي في إقليم كردستان و عبر (مؤسسة بارزاني الخيرية) كانت بدافع انساني وتعبيرا عن المشاعر التضامن الكردستاني وليس دعما لاجندة سياسية او عسكرية ، إلا أن بعض الإعلاميين حولوها إلى مادة للاستعراض بدلا من تقدير قيمتها الإنسانية.

إن السوريين عامة والكرد خاصة في مناطق الجزيرة وكوباني يعيشون حالة قلق حقيقي، سببها غياب الشفافية وتصعيد خطاب الحرب، رغم وجود تفاهمات ميدانية يجري تنفيذها بصمت.

لذا، فإن (قسد) مطالبة اليوم بمصارحة الناس وشرح حقيقة ما يجري بوضوح، بدلا من دق طبول الحرب عند كل منعطف لتغطية الإخفاقات الإدارية والعسكرية. كما أن الحكومة مطالبة بمسؤوليتها في حماية المدنيين بجميع مكوناتهم. فالناس لم تعد تحتمل خطابات الحرب، بل تريد الأمن، والتعليم، والمؤسسات الرسمية، والعيش بكرامة.

https://www.facebook.com/brehim.biro/posts/pfbid0D3tVEhkSHdDMo24YpSU483YS6Hedz5XfvQowTWSPV6ZjYojCwrda5rPxqYGNwPsnl

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
زبير عبدالله
زبير عبدالله
2 شهور

المهم يصل للكاتب

اقرأ أيضاً ...

وكالات: 🇺🇸 اختبأ الطيار الأمريكي على حافة مرتفعة ضمن المنطقة الجبلية والحرجية التي هبط فيها. وقد تحرك سيراً على الأقدام مبتعداً عن النقطة التي هبط فيها بالمظلة، ثم قام بتفعيل منارة تحديد الموقع. وقد وفرت له التضاريس الجبلية والحرجية وغير المأهولة وقتاً ثميناً، وأتاحت له البقاء على قيد الحياة دون أن تتمكن القوات الإيرانية أو القرويون الموالون للنظام من الوصول…

عبدالجبار شاهين لم يكن الرابع من نيسان ١٩٨٠ مجرد تاريخ في روزنامة القمع بل لحظة فاصلة قرر فيها النظام البعثي ان يحسم علاقته بالكرد الفيليين عبر اقتلاعهم من المعادلة الوطنية دفعة واحدة مستخدما قرارات ادارية باردة لتنفيذ مشروع تطهير قومي مذهبي حار فقد فيه الانسان اسمه ووثيقته وبيته واثره في آن واحد في ذلك اليوم وما تلاه جرى ترحيل ما…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد توقفت عند ماركس وآرندت بوصفهما مدخلين أساسيين لفهم حدود الديمقراطية الشكلية ومعنى السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، فإن هذه الحلقة تنتقل إلى محطتين مختلفتين في طبيعتهما، لكنهما لا تقلان أهمية في تكوين الخلفية النظرية لفرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة»: ماكس فيبر وفريدريك نيتشه. تكمن أهمية هذين الاسمين في أنهما لا يقدّمان…

د. محمود عباس في كل مرة يُعلن فيها دونالد ترامب أن الحرب على إيران “تقترب من نهايتها”، يظهر سؤال لا يُطرح علنًا لكنه يفرض نفسه بقوة، هل هذه النهاية تخدم جميع الأطراف، أم أن هناك من يرى فيها بداية خطر جديد؟ هنا تحديدًا يتقدم دور إسرائيل بوصفه العامل الأكثر حساسية في معادلة الحرب. فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى إدارة صراع…