عبدالباسط سيدا
مطلوب من المجلس الوطني الكردي السوري أن يأخذ مكانه الطبيعي الريادي، إلى جانب الأحزاب الكردية السورية الأخرى المعروفة بتاريخها والمؤثرة في الوسط الكردي، في قيادة الشعب الكردي السوري نحو بر الأمان. شعارات التصعيد و”النفير العام” و”المقاومة الكبرى” و”الحسم النهائي” كل هذه الدعوات اللامسؤولة من هذه الجهة أو تلك، تزيد الوضع خطورة وامكانية للاشتعال. الكرد السوريون والسوريون بصورة عامة ضحوا كثيراً، ومن الظلم الفاضح أن نعرضهم للمزيد من المخاطر خدمة لمشاريع حزبية سلطوية لا تتقاطع مع مصالح الناس من قريب أو بعيد. من واجب قيادة المجلس الكردي التوجه نحو دمشق من أجل البحث عن الحلول الواقعية الممكنة التي تكون لمصلحة الكرد والسوريين جميعاً من دون أي استثناء. أما حزب الاتحاد الديمقراطي فعليه أن يختار بوضوح وصدق بين توجهه الوطني السوري، والتمسك بمخرجات بيان كونفرانس قامشلي حول وحدة الموقف الكردي السوري؛ او التزامه بما يملى عليه من خارج الحدود الوطنية السورية. المرحلة مفصلية ولابد من تحمّل المسؤوليات بجدارة.
