أدان المجلس الوطني الكردي في سوريا، بأشد العبارات، المجزرة المروعة التي استهدفت مدنيين في قرية خراب عشك بريف كوباني، على طريق M4، ليلة السادس والعشرين من كانون الثاني 2026، وذلك عقب الإعلان عن وقف لإطلاق النار في المنطقة.
وذكر المجلس في بيان له أن الهجوم أسفر عن استشهاد عشرة مدنيين من عائلة كردية واحدة، غالبيتهم من النساء والأطفال، معتبراً أن ما جرى يشكل انتهاكا صارخا للقيم الإنسانية وكافة القوانين والأعراف الدولية، وخرقا فاضحا لوقف إطلاق النار.
وأكد البيان أن استهداف المدنيين الأبرياء يعكس استمرار نهج العنف دون رادع، الأمر الذي يهدد جهود التهدئة وأي مساعٍ جدية لإحلال الاستقرار والأمن في المنطقة. وفي هذا السياق، حمل المجلس الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية، داعيا إياهم إلى العمل الجاد على تثبيت وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات فاعلة لحماية المدنيين.
كما طالب المجلس بفتح تحقيق شفاف ومستقل للكشف عن ملابسات الهجوم، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، ومحاسبة المتورطين، بما يسهم في تحقيق قدر من العدالة لضحايا المجزرة وذويهم.
وشدد المجلس الوطني الكردي في ختام بيانه على أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية أساسية، مؤكدا رفضه أن تكون دماء الأبرياء ثمنا لأي صراع أو تفاهمات سياسية، معبرا عن تعازيه لذوي الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى.