بيان بمناسبة الذكرى التاسعة لانتفاضة قامشلو

في الثاني عشر من اذار تمر الذكرى التاسعة لانتفاضة الشعب الكردي في سوريا التي اندلعت عام 2004 بعد المجزرة المروعة  والمبيتة التي ارتكبها قوات امن النظام اثر افتعال ازلامه ممن استقدموا كمشجعين لفريق الفتوة القادم من دير الزور ، حيث قاموا باستفزاز جمهور نادي الجهاد على ارض ملعب قامشلو ، وتعرضوا بالاساءة إلى الكرد وإلى رموزهم القومية محاولة من النظام لاشعال نار الفتنة بين ابناء البلد الواحد وسعياً منه الهاء الشعب وصرف الانظار عن استبداده وفساده عله ينأى بنفسه عن رياح التغيير الذي بدأ يهب حينها مع سقوط دكتاتور بغداد لتصير عاصفة كما نشهدها اليوم في سوريا وكما شهدتها بلدان اخرى دكت عروش الطغاة فيها.
واستكمالا لما كان مرسوما من قبل السلطة الشوفينية فقد أطلق الرصاص الحي على المتجمهرين من الأبناء الكرد بامر مباشر من المسؤولين الأمنيين وسقط عدد من الشهداء والجرحى ورغم أن الحركة الكردية ممثلة باحزابها حاولت استيعاب الموقف وتفويت الفرصة  على المتربصين  الا أنه وفي اليوم التالي واثناء تشييع جثامين الشهداء تعرض المشيعون من جديد لوابل الرصاص مما ادى إلى سقوط كوكبة اخرى من الشباب الكرد العزل ، وعلى الفور هب ابناء الشعب الكردي في كل المناطق الكردية وفي مناطق التواجد الكردي في البلاد بانتفاضة عارمة وامتلأ الشوارع والساحات بمئات الالآف من المتظاهرين منددين بالمجزرة المروعة ومطالبين بالتحقيق وتقديم الجناة ومن يقف وراءهم إلى العدالة ، ويوضع حد للظلم الذي يتعرض له ابناء الشعب الكردي طيلة عقود في ظل حكم البعث الشوفيني ، ولقد كان للمرأة الكردية دوراً مشرفاً فيها إلى جانب التضامن الاخوي الرائع في اجزاء كردستان وفي المهجر وبدلا من الاستجابة لمطالب الجماهير زاد النظام في قمعه وادخل الآلاف من الشباب في السجون والمعتقلات حتى طال النساء والأطفال ايضا كما استشهد منهم تحت التعذيب ورغم ان مواقف الاحزاب والمنظمات الوطنية العاملة على الساحة السورية لم ترق إلى مستوى الحدث أنذاك  الا أن الحركة الوطنية الكردية لم تتعامل بسلبية وعملت ما بوسعها إلى ايصال الصورة الحقيقية لما يعانيه الشعب الكردي إلى كل محفل .
يا محبي الحرية والسلام
مع اطلالة هذه الذكرى يكون قد مر سنتان على ثورة الشعب السوري التي اندلعت سلمية بهدف اسقاط النظام المستبد بكل مرتكزاته لاتيان بنظام ديمقراطي تعددي يؤمن الحقوق والكرامة للمواطنبن  يمر سنتان ولا يزال الة قمع النظام تشيع على طول وعرض مساحة الوطن الدمار والقتل والتهجير حتى اصبحت ارقامها مروعة كل ذلك على مرأى ومسمع المجتمع الدولي وفي ظل اداناته التي لاتتناسب وحجم الكارثة الحقيقية.
يا ابناء الشعب الكردي
ان المجلس الوطني الكردي في سوريا وهو يحيى ذكرى هذه الانتفاضة وذكرى شهدائها يؤكد ان دماءهم لن تذهب هدرأ وأن تلك العزيمة التي اظهرها الابناء الكرد فيها لازالت تتوقد اليوم وفي هذه الظروف العصيبة وسيظلون جزءا فاعلاً في الثورة السورية إلى حين تحقيق اهدافها النبيلة كما ندعو ابناء الشعب الكردي ومعهم كل الوطنيين  إلى:
1 – اشعال الشموع على الشرفات والارصفة امام البيوت والمحلات ليلة الحادي عشر من أذار .
2 –  يتم التجمع في نقاط التظاهر المعتادة العاشرة صباحا ويتوجه التجمع إلى مقابر الشهداء بعد الوقوف خمسة دقائق حدادا على أرواح الشهداء في الحادية عشرة
      المجد والخلود لشهداء انتفاضة 12 أذار يوم الشهيد الكردي الشهداء الثورة السورية .
قامشلو 10 /3 /2013

 الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…