بيان بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق ثورة الكرامة

لم يكن هنالك شكٌ بعد انطلاق شرارة الربيع العربي في أن يثور السوريون على نظام الاستبداد الذي حكمهم بالحديد والنار طوال عقود، وأن ثورتهم ستكون واسطة العقد في ذلك الربيع كله.

ها نحن اليوم نعيش آذاراً جديداً، يطل معه عام ثالث من عمر ثورتنا.

وعلى الرغم من أن بشائر النصر لاحت منذ البداية، لكن السوريين كانوا يعلمون أن الطريق لن يكون سهلاً، وكان حافزهم الأكبر الذي يجدد العزم ويشد الهمم هو الإيمان الكامل بأنهم سيحققون ما خرجوا من أجله كاملاً غير منقوص.

لقد مر السوريون خلال عامين كاملين بتحديات هائلة، لكنهم حققوا إنجازات هامة على الصعيد السياسي والمدني والعسكري والإغاثي، وما تزال أمامهم مهام كبرى لن تزداد معها العزائم إلا إصراراً على إسقاط النظام وإقامة سوريا الجديدة.
أما نحن في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، فلن نكون إلا ممثلين للشعب السوري كله، ومعبرين عنه، وناظرين بعينيه ومتحلقين حول تطلعاته.

لقد اكتشفنا خلال أربعة وعشرين شهراً من النضال حقيقة الإنسان السوري، ومعدنه الثمين.

لقد وجدناه في عزة المرأة وبطولة الرجل، وجدناه في الثائر والمقاتل والسياسي والمثقف وفي الجندي المجهول، وإذا كان من الطبيعي أن نختلف في وجهات النظر، لكننا نلتقي في غايتنا النهائية التي تجمعنا: الحرية والعدالة والكرامة لكل مواطن سوري.

ورغم أننا نمر بأوقات عصيبة، إلا أن خيارنا الوحيد سيبقى دائماً التشبث بالحق الذي خرجنا باسمه ومن أجله، وسيكون أصدق وفاء وأثمن عرفان نتقدم به كسوريين إلى أرواح شهداء ثورتنا، شهداء الحق والحرية والعدالة، أن نصبر ونصابر ونعمل حتى نحقق ما بذلوا أرواحهم الغالية في سبيله.

الرحمة لشهدائنا والشفاء لجرحانا والحرية لمعتقلينا.
عاشت سوريا وعاش شعبها حراً عزيزاً.

المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…