الكلاشينكوف الكردي ……..!!

خليل كالو

خليل المناضل في الزمن الصعب وملين العقول الصلدة وحامي الأمان من غدر الزمان .الآن يجب أن يكون فلا يعرف قيمته إلا المناضلين الحقيقيين ومن له قضية  .أين الغلط  من وجوده …؟  لا ..

بل على العكس يجب أن يكون موجودا وبقوة وفي مكانه الصحيح وبقيادة حكيمة ذات تجربة وبأهداف مشروعة وحسن تدبير.

فوجوده أفضل مائة مرة من سياسات نظرية خلقت الفوضى وزعامات خاوية والتشتت  بالرغم من تجربته القليلة والقصيرة في المجتمع الكردي في غربي كردستان ..
لم يصدق بان ظرفا كالذي نعيشه أن يأتي بالشخصية الكردية حضورا له قيمة وتأثير ويوم عن يوم يفرض الكلاشينكوف السياسي  نفسه بالرغم من الحكايات التي تدور حول وجوده والمنغصات والتعثر وطيشه أحيانا لأسباب ذاتية وبنيوية سياسية وثقافية حيث ما زال الكردي القديم يعيش العقلية والذهنية الفجة ويعاني من أعراض مرض الفردية والأنانية نتيجة تبعات ذلك الموروث البالي سلوكا والغير منتج كردواريا ..

   لا مكان في هذه الساحة العاصفة إلا لمن يمتلكه حاملا على كتفه حيث لا خوف منه بالرغم من التشنجات والصراعات القروية في المكان هنا وهناك يود أصحابها مكاسب وضيعة على قدر فهمهم الوضيع  للقضية الكردية الكبرى ..

حيث لكل ضرورة حكمها وفلسفتها ولكل زمان وظرف رجالها حيث ما زال الكرد يحبون البندقية لأنها رمز السيادة والوجود بدل العبودية والتبعية..لقد كان ومازال وسيبقى رمز المقاومة والجبل..فنظرة سريعة على الواقع السوري الراهن وما يجري على أرضه وفي كل اتجاه يجد المرء بأن شخصية المقاتل كلاشينكوف تغطي على كل شخصية أخرى وأي حراك والمشهد العام و السياسي ممتلئ به ألوية وكتائب وأفراد  لأسباب وشروط ميدانية فرضت نفسها على الجميع وبدون تلك الشخصية لا حياة ووجود حقيقي لأي كان إلا من ارتضى أن يكون وجوده مزيفا مستقبلا لأسباب تتعلق بذاته وضعفه وقبوله بقدره ..

لو كان للكرد من قيادة حكيمة وجامعة ويجب أن تكون ويفترض أن توجد وتتواجد الآن حيث بإمكانهم فعل ما فشلوا فيه سابقا  علما بأن حركة تطور الشعوب المبدعة في خلق أسباب تقدمها  وازدهارها هي جمعية ..لا فردية …جبهوية لا حزبية… مقاومة لا استسلامية …نهازة للفرص لا بليدة ….تشاورية لا استفرادية ..حاضنة لا مبعثرة …عاطفية لا عدائية ….منتجة لا مستهلكة ….تصاعدية لا ساكنة …وبالمثل لن تكون حركة تطور الشعب الكردي فردية  بل يجب أن تكون جمعية وتشاركية تحتل فيها كل الشرائح والفئات أماكنها دون إقصاء أو تهميش حسب إمكاناتها وما تخبطها وتعثرها الآن إلا نتاج ذلك المنهج الفردي العقيم الذي لا ينتج إلا نفسه ويدور كل جرم  في مدارات مدمرة ومعتمة ..

كما لم يثبت التاريخ المعاصر للشعوب حركة نشطة وتحررية من خلال حزب أو جماعة فلسفية دون مشاركة باقي الحراك المجتمعي واستخدام كافة الطاقات المتاحة وأي كانت تلك الطاقات والقدرات وأن التفكير بمنهج وعقلية الأحزاب والسياسات السلطوية ستكون النتائج  دائما في غير صالح الشعب الكردي وسوف يسبب في تأزم حركة المجتمع وزيادة مآسيه وتخلفه…!!

18.3.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…