التضامن الكوردي: درع المستقبل ورمح الحاضر

خالد حسو

إنَّ التضامن والتقارب والتفاهم الكوردي-الكوردي في هذه المرحلة المفصلية،

ليس مجرد خيار، بل ضرورة وجودية،

هو في الحدِّ الأدنى سدٌّ منيع في وجه الطامعين والمفترين،

يُحصِّن إرثَنا، ويمنعَ أيادي الغدر من العبث بأحلامنا.

 

وفي الحدِّ الأعلى، هو رمحٌ مغروسٌ في صدرِ المعتدين والمتآمرين،

يُعيد تعريف موازين القوة، ويُظهر للعالم أنَّ شعبنا ليس حطاماً،

بل نارٌ تُوقدُ في العتمةِ، وجبلٌ يصمدُ أمام العواصف.

 

وإن جاء متأخراً،

فإن مجيئه يعني أنَّ الحلم لم يُدفن بعد،

وأنَّ النضالَ لا يزالَ يتنفس في صدورِ أبنائه،

فهو هدفٌ صادقٌ،

حملهُ أجدادُنا أمانةً،

ويعيشهُ حاضرُنا ضرورةً،

ونُسلِّمهُ لمستقبلنا وعداً غير قابلٍ للكسر.

 

التضامن الكوردي ليس كلماتٍ تُقال،

بل طريقٌ يُعبَّدُ بالأفعالِ،

ومعركةٌ ننتصرُ فيها بوحدتنا،

قبل أن نُهزم بفرقتنا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو منذ أكثر من عقدين، ومع الانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي، تغيّرت ملامح الخطاب العام في العالم كله، وليس في عالمنا الشرق الأوسطي فقط. لم تعد الكلمات تُنتقى بعناية، ولم يعد الناس يحسبون حساباً لما يكتبونه أو يقولونه. بل أصبح البعض يكتب كما يشتم في لحظة غضب، ويرد كما يهاجم في الشارع. لقد تحولت هذه المساحات الافتراضية إلى ساحات…

وكالات: 🇺🇸 اختبأ الطيار الأمريكي على حافة مرتفعة ضمن المنطقة الجبلية والحرجية التي هبط فيها. وقد تحرك سيراً على الأقدام مبتعداً عن النقطة التي هبط فيها بالمظلة، ثم قام بتفعيل منارة تحديد الموقع. وقد وفرت له التضاريس الجبلية والحرجية وغير المأهولة وقتاً ثميناً، وأتاحت له البقاء على قيد الحياة دون أن تتمكن القوات الإيرانية أو القرويون الموالون للنظام من الوصول…

عبدالجبار شاهين لم يكن الرابع من نيسان ١٩٨٠ مجرد تاريخ في روزنامة القمع بل لحظة فاصلة قرر فيها النظام البعثي ان يحسم علاقته بالكرد الفيليين عبر اقتلاعهم من المعادلة الوطنية دفعة واحدة مستخدما قرارات ادارية باردة لتنفيذ مشروع تطهير قومي مذهبي حار فقد فيه الانسان اسمه ووثيقته وبيته واثره في آن واحد في ذلك اليوم وما تلاه جرى ترحيل ما…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد توقفت عند ماركس وآرندت بوصفهما مدخلين أساسيين لفهم حدود الديمقراطية الشكلية ومعنى السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، فإن هذه الحلقة تنتقل إلى محطتين مختلفتين في طبيعتهما، لكنهما لا تقلان أهمية في تكوين الخلفية النظرية لفرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة»: ماكس فيبر وفريدريك نيتشه. تكمن أهمية هذين الاسمين في أنهما لا يقدّمان…