مقالات

حقيقة واقع الحال السياسي …… أكراد سوريا ( غربي كردستان ) ؟؟؟

ولات شيرو

  أكراد سوريا (غربي كردستان) أناس بسطاء , حسهم القومي المرهف جعلهم يشاركون اخوتهم النضال في الأجزاء الأخرى , و لربما لعدم قدرتهم القيام بثورات مسلحة نتيجة جغرافية مناطقهم السهلية أو نتيجة ضعفهم الاقتصادي حيث حاربهم النظام البعثي في لقمة عيشهم من فصل و عدم قبول في الوظائف الحكومية , و استيلاء على الأراضي الزراعية ….

, ففضلوا العمل السياسي , حيث دخلوا أفواجا في ثورات البارزانيين المتتالية , و هم كانوا الوقود و المحرك الأساس للثورة المسلحة التي قادها حزب العمال الكردستاني (PKK) في شمال كردستان , سواء بالمال أو الرجال , ونسوا في كثير من الأحيان بأن لهم قضية مثلهم مثل اخوتهم في الأجزاء الأخرى , و بالنتيجة ظهر مساران في الحراك السياسي الكردي السوري , و بينهما مسار ثالث على الشكل التالي :
-المسار الأول : مؤيد للبارزانيين , و نسبتهم يتجاوز الثلاثين في المائة يتخذون من البارزاني رمزا لهم و من سياساته نهجا , بينهم عدد من الأحزاب و كثير من المستقلين الغير المنظمين في أحزاب سياسية و قليل من المثقفين و الكتاب و المتنورين .

-المسار الثاني : مؤيد لحزب العمال الكردستاني لا يتجاوزون الخمسة عشرة في المائة يتخذون من عبد الله أوجلان رمزا لهم ومن فكره نهجا… بينهم قلة من الكتاب و المثقفين … لا يعترفون بفكر غير فكر أوجلان و لا برمز غير أوجلان (لم يأتي أحد قبله و لن يأتي أحد من بعده ..

آمين .) .

وبسبب هذا الاعتقاد يلاقون صعوبة في الاندماج مع الآخرين المختلفين معهم .
-مسار ثالث يقول : (لا شرقية , و لا غربية نحن أكراد سورية) مع احترام العمق الكردستاني بقاداته و رموزه , ووجوب المساعدة في حال طلب الأمر ذلك , بينهم العديد من الأحزاب السياسية و الشخصيات الوطنية و أغلب الكتاب و المثقفين و الواعين ….

و هؤلاء أكثر ميلا إلى المسار الأول .
– مسار رابع : مكون من مجموعة من الأحزاب الصغيرة من دون قاعدة شعبية متذبذب يبحث عن مصالحه الشخصية (أحزاب مكولكة كما يقول أهل الشام) مؤيد للذي يعترف به أو يعطيه … .
– مجموعة صغيرة انتسبت الى حزب البعث نتيجة مصالح شخصية , و ضعف في الشخصية , و بينهم مجموعة من العواينية (الجواسيس) أضرت بالقضية , و هم لايشكلون مسارا , و لكنهم يريدون الآن بعد ظهور أولى شعاعات الحرية , الانسلال الى صفوف الحركة و الاستفادة من خلافاتها (يجب اخذ الحيطة و الحذر من هؤلاء …) .
 
كل تلك المسارات التي ذكرناها آنفا تصب في مسارين اثنين و في كل مسار تداخلات اقليمية و دولية كما هو ظاهر من واقع الحال : -الأول : مسار (حزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الرئيس مسعود البازاني  – أوروبا و أمريكا ….) – الثاني : مسار (حزب العمال الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني _ ايران روسيا – التي لم تفعل شيئا للأكراد غير الضرر بقضيتهم -) .
وما مطلوب منا اليوم نحن الأكراد ككردستانيين توحيد الصفوف – ممكن مؤتمر وطني كردستاني – اذا كنا نريد تحقيق حقوق شعبنا في الأجزاء الأربعة , لأن هذه الظروف المواتية الآن لم يرها الأكراد لا في العهد الروماني و لا الاسلامي و لا التركي و لا الاستعمار الغربي و لا في عهد الدول القومية في المنطقة .

نستطيع أن نقول أن الثورات الحالية هي ثورات الربيع الكردي لأننا نحن الأكراد من أكبر المستفيدين من هذه الثورات ….

و علينا أن لا ننجر مع مصالح الدول الكبرى و الاقليمية وسياستها البراغماتية و الاستخباراتية و خاصة روسيا و ايران و سوريا , و التي سوف لن تقف مكتوفة الأيدي بعد اعلان السيد أوجلان بوقف الحراك المسلح مع الأتراك !! .
وأما أكراد غربي كردستان المطلوب منا التحكم الى العقل , و الفكر الكردي و المصالح الكردية بدل الفكر التحزبي الضيق الذي ألحق افدح الأضرار بالقضية , و يلحق بها الآن , و قد ولى زمن الاصطفافات و الاستعراضات , و الأنا الحزبية , و آن الأوان لتفكير جديد أساسه تحقيق الحقوق و الحرية و البناء (بناء شخصية الانسان الكردي الذي شوهته الأنظمة الشوفينية , بناء الاقتصاد الكردي الذي هدمه نفس النظام بكل ما أوتي من قوة , بناء المستقبل الكردي …..) .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…