الكورد دعاة السلام: نحو مجتمع قائم على الحوار والتفاهم والتعايش السلمي

خالد حسو

“في زمنٍ تتصاعد فيه أصوات الكراهية والتعصب، نحن أبناء الكورد نقف كمنارةٍ للسلام، ندعو إلى الحوار والتفاهم بين جميع الشعوب والقوميات والمكونات والأديان. نؤمن بأن الحياة لا تستقيم إلا بالتعايش السلمي، وبأن الكراهية ليست سبيلاً إلى المستقبل الذي نحلم به.

نحن الكورد، دعاة الحوار والتفاهم والسلام، نكره الكراهية والتعصب والتطرف ونرفض سياسات التهميش والإقصاء. نريد أن نعيش بسلام ووئام مع جميع الشعوب والقوميات والمكونات والأديان، دون تمييز أو تحيز. نرفض أن نكون أدوات للكراهية والعداوة، ونختار بدلاً من ذلك أن نكون سفراء للسلام وحوار والتفاهم.

من أكبر الأخطاء في الحياة أن نسمح لأنفسنا بأن يجندنا شخص ما أو دولة لكراهية إنسان آخر أو شعب آخر لم يظلمنا أبدًا. هذا الفعل يعتبر خيانة لذاتنا ولقيمتنا الإنسانية.

الحمقى والأغبياء فقط هم من يرثون أعداء الآخرين كعلامة غريبة على الولاء، بينما الأذكياء والعقلاء يرفضون أن يكونوا أدوات للكراهية والعداوة.

إن الكراهية هي نار تحرق القلب وتدمر الروح والأوطان وتنهي العلاقات، ولا يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق أي هدف نبيل. عندما نكره شخصًا ما أو شعباً ما، نكون قد فقدنا قدرتنا على التفكير المستقل والتعاطف مع الآخرين. نكون قد أصبحنا جزءًا من دائرة مفرغة من الكراهية، لا تنتهي إلا بالدمار والخراب.

نحن الكورد، نؤمن بأن السلام والوئام هما الأساس لبناء مجتمع قوي ومزدهر. نريد أن نعيش بسلام مع جيراننا، وأن نبني جسورًا من التفاهم والألفة مع جميع الشعوب والقوميات والمكونات والأديان.

نرفض أن نكون جزءًا من أي صراع أو نزاع، ونختار بدلاً من ذلك أن نكون دعاة للحوار والإحترام والسلام.

إن الحياة قصيرة جدًا لكي نقضيها في كراهية الآخرين، فلنستغلها بدلاً من ذلك في بناء جسور من التفاهم والألفة. فلنحرص على أن نكون مستقلين في تفكيرنا، ولنحرص على أن نتعامل مع الآخرين باحترام وتفهم. فلنرفض أن نكون أدوات للكراهية والعداوة، ولنختار بدلاً من ذلك أن نكون سفراء للمحبة والسلام والقيم الجميلة.”

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…