اتفاق غزة بشرم الشيخ: من اهم الوثائق العالمية حول الشرق الأوسط ولكن ؟

صلاح بدرالدين

مؤتمر القمة العالمي في شرم الشيخ بمصر الذي شارك فيه اكثر من اهم ثلاثين دولة عربية وإسلامية وأوروبية إضافة للولايات المتحدة الامريكية ،  لاقرار وضمان تنفيذ مبادرة الرئيسي الأمريكي – ترامب – ببنودها العشرين حول تفاصيل ، ومراحل وقف الحرب بغزة وإيجاد حل للقضية الفلسطينية على قاعدة مبدأ حق تقرير المصير .

هذا المؤتمر المعقود تحت عنوان – اتفاق غزة –  ( ١٣ – ١٠ – ٢٠٢٥ ) وبحسب الوثيقة المنشورة من جانب البيت الأبيض والتي تحمل تواقيع الرئيس – ترامب – والرئيسين المصري ، والتركي ، وأمير قطر ، تتجاوز الموضوع الفلسطيني لتشمل منطقة الشرق الأوسط برمتها ، بكل بلدانها ، وشعوبها ، وقضاياها من دون ان تسميها .

ومن ابرز بنود الوثيقة بهذا الشأن : ( : “نحن متحدون في عزمنا على تفكيك التطرف والتشدد بجميع أشكاله. لا يمكن لأي مجتمع أن يزدهر عندما يُصبح العنف والعنصرية أمرا طبيعيا، أو عندما تهدد الأيديولوجيات المتطرفة نسيج الحياة المدنية. نلتزم بمعالجة الظروف التي تُمكّن التطرف، وتعزيز التعليم والفرص والاحترام المتبادل كأساس للسلام الدائم”. )

“(نلتزم بموجب هذا بحل النزاعات المستقبلية من خلال الحوار الدبلوماسي والتفاوض بدلا من القوة أو الصراعات المطولة. نُقرّ بأن الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحمل دوامة مستمرة من الحروب المطولة، والمفاوضات المتعثرة، أو التطبيق المجزأ أو الناقص أو الانتقائي للشروط التي تم التفاوض عليها بنجاح. يجب أن تكون المآسي التي شهدناها خلال العامين الماضيين بمثابة تذكير عاجل بأن الأجيال القادمة تستحق ما هو أفضل من إخفاقات الماضي”. )

(  “نسعى إلى التسامح والكرامة وتكافؤ الفرص للجميع، ونضمن أن تكون هذه المنطقة مكانا يمكّن الجميع من تحقيق تطلعاتهم في سلام وأمن وازدهار اقتصادي، بغض النظر عن العرق أو المعتقد أو الأصل العرقي. نسعى إلى رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار المشترك في المنطقة، ترتكز على مبادئ الاحترام المتبادل والمصير المشترك”. )

تساؤلات مشروعة

نحن ككرد يسرنا ، ومن مصلحتنا ، حدوث  اية – صحوة – مهما كانت  محدودة من جانب المجتمع الدولي بشأن قضايا الشعوب التواقة للحرية وخاصة الشعب الفلسطيني ، ويهمنا بهذا المجال مراجعة دول – سايكس بيكو – لتواقيعها على الاتفاقية قبل نحو قرن ، وكذلك الامر بالنسبة للدول القائمة على تلك الاتفاقية مثل ( تركيا والعراق ) المشاركتان في المؤتمر ، وكذلك ايران وسوريا الغائبتان .

المقاطع الثلاث للوثيقة المنشورة هنا ، ستكون من الآن مصدرا قانونيا دوليا ، وسياسيا ، واخلاقيا ،  تستند اليه الحركة السياسية الكردية في كل مكان ، والانطلاق منها في كفاحها السياسي المشروع .

   يبقى ان نقول ان بنود الوثيقة المتعلقة بالشرق الأوسط بالرغم من أهميتها البالغة ، تبقى ناقصة ، ومفتقرة الى المصداقية لانها تجاهلت قضايا المنطقة الأخرى وخاصة المصير الكردي على الأقل في ثلاثة دول اما تنكر الوجود الكردي وتضطهدهم ، او تمنع حدوث أي اختراق لحلها ، مما ينذر ذلك بدوام التوتر ، وادامة الحروب والمواجهات في اهم اقسام الشرق الأوسط .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سرحان عيسى   في لحظة سياسية لافتة، دعا مصطفى هجري، أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، 15.04.2026 إلى إقامة نظام علماني في إيران بشكل صريح وواضح. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قراءة مباشرة لطبيعة النظام القائم على مرجعية دينية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الفصل بين الدين والدولة كمدخل…

د. محمود عباس   دراسة تقديرية موثقة حتى 17 نيسان/أبريل 2026 إذا أردنا جوابًا مركّزًا قبل التفصيل، فالأكثر خسارة ماديًا واستراتيجيًا هو إيران، تليها إسرائيل ولكن بطبيعة مختلفة، بينما الولايات المتحدة هي الأقل تعرضًا للخسارة البنيوية، رغم أنها تتحمل كلفة مالية وعسكرية ودبلوماسية كبيرة. إيران تلقت الضربة الأشد لأن اقتصادها أضعف، وتضخمها أعلى بكثير، وناتجها المتوقع في 2026 لا يقارن…

نظام مير محمدي *   تناقل وسائل الاعلام ووکالات الانباء العالمي تصريح وزير خارجية النظام الإيراني عباس عراقجي، الذي قال فيه إن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن عمليات العبور ستخضع للتنظيم وفق القنوات الرسمية المعتمدة. عند التمعن في هذا الخبر والبحث فيه في ضوء حالة التعنت التي يبديها النظام حيال…

لوند حسين*   لم تكُن إصابة واستشهاد الپێشمەرگە الكُردستانية غزال مولان حادثةٌ عابرة في سياق الصراع، بل لحظة اختبار حقيقية لمنظومة القيم الإنسانية والقانونية في إقليم كُردستان- مناطق سيطرة حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، وتحديداً في مدينة السليمانية؛ لحظة كان يُفترض أن تنتصر فيها الأخلاق على السياسة، وأن تُفتح أبواب المستشفيات ودور العبادة أمام إنسانة تنزُف، لا أن تُغلق في وجهِها….