بيان في الذكرى الرابعة عشرة لاغتيال شهيد الكلمة الحرة: مشعل التمو

جماهير شعبنا الكردي في سوريا…
أبناء وطننا السوري بكل مكوناته…
أحرار العالم…
في السابع من تشرين الأول، تحلّ علينا الذكرى الرابعة عشرة لرحيل فارس الكلمة الحرة، القائد الوطني الكردي السوري الكبير مشعل التمو، الذي اغتيل في مدينة قامشلو. وفي الهجوم ذاته أُصيب القياديان في تيار المستقبل مارسيل مشعل تمو و زاهدة رشكيلو بجروح بليغة، ولا يزالان حتى اليوم يتلقّيان العلاج في أوروبا.
لقد اغتيل مشعل التمو نتيجة إصراره على رفض الظلم والطغيان والخضوع للعقل الأمني القمعي. لقد دفع حياته ثمناً لمواقفه المبدئية، ليبقى دمه شاهداً على قيمة الحرية، وملهماً للأجيال القادمة المؤمنة بالحرية والكرامة والديمقراطية لكل السوريين دون تمييز.
لقد أراد القتلة أن يُسكتوا الصوت، فحوّلوا صاحبه إلى أيقونة خالدة، وأرادوا أن يُطفئوا الحلم، فإذا بدمه يتحوّل إلى شعلة تُنير دروب الأجيال. لم تغب وصيته: «كل شيء يهون من أجل حرية الشعب السوري»، بل تحوّلت إلى عهد في ضمير الأحرار بألا نهادن الاستبداد، ولا نساوم على الكرامة، ولا نتراجع عن النضال مهما كانت التضحيات.
كان مشعل التمو جريئاً وصادقاً حين حمل همّ الوطن الكبير، فرأى في الديمقراطية والتعددية والشراكة أساساً لبناء دولة يتساوى فيها الجميع ولا يُقصى فيها أحد. لذلك لم يكن غريباً أن يجتمع على محبته السوريون بمختلف انتماءاتهم، وأن يتحول استشهاده إلى علامة فارقة في مسيرة الحرية.
أبناء شعبنا العظيم…
تحلّ هذه الذكرى وسوريا اليوم تقف على أعتاب مرحلة جديدة بعد سقوط النظام الأسدي البائد، حيث يواجه أبناؤها امتحان بناء وطن يليق بتضحياتهم. وفي هذه المناسبة الخالدة، نعلن:
1. التمسك بالنضال الوطني السوري الجامع لبناء دولة ديمقراطية، تعددية، لا مركزية، تضمن الحرية والكرامة والحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي ولكافة المكونات.
2. رفض الاستبداد بجميع أشكاله، والتأكيد أن سوريا الجديدة لا تُبنى إلا بالشراكة الحقيقية بين أبنائها.
3. التصدي لكل الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، والعمل على ترسيخ العدالة والمساءلة كشرط أساس لأي مصالحة وطنية.
4. التمسك بالعدالة الانتقالية كطريق لإنهاء المظالم، وإنصاف الضحايا، وكشف الحقيقة، ومحاسبة الجناة وصولاً إلى مصالحة وطنية شجاعة تُعيد الثقة بين السوريين.
5. تعزيز النضال السلمي والسياسي، وتوظيف كل الطاقات لإطلاق عملية سياسية جادة وفق روحية القرار 2254، بما يفتح باب الانتقال الآمن نحو سوريا حرة لجميع أبنائها.
6. التأكيد على أن المقاومة، بمعناها السوري الأصيل، تعني رفض الاستبداد، ومواجهة الاحتلالات، والدفاع عن السيادة الوطنية، وحماية حقوق شعبنا.
٧. التمسك بالوحدة الكردية باعتبارها صمام أمان لقوة الموقف القومي والوطني، ونعتبر كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي في قامشلو بتاريخ 26 نيسان 2025 إنجازاً تاريخياً، وخطوة فاصلة نحو رؤية مشتركة وتمثيل موحد للشعب الكردي في سوريا.
8-العودة الآمنة للمهجرين من سري كأنيه وكري سبي وعفرين وتعويض المتضررين نتيجة سياسات الفصائل الموجودة في تلك المناطق وتسليم ادارتها لأبنائها 
وإلى السلطة الانتقالية في دمشق نقول:
• إن دماء مشعل التمو وسائر الشهداء لن تهدأ حتى يُفتح تحقيق عادل ونزيه في كل الجرائم السياسية ويُقدَّم القتلة للعدالة.
• لا بناء لوطن جديد دون حوار وطني جامع يُفضي إلى عقد اجتماعي جديد وحكومة وحدة وطنية.
• لا مصالحة وطنية دون الكشف عن مرتكبي الجرائم والمجازر التي ارتُكبت في الساحل والسويداء وغيرها، ومحاسبة المسؤولين عنها.
• لا شراكة إلا مع ممثلي الشعب الكردي، والاعتراف بحقوقه القومية  وتثبيتها في دستور سوريا الجديد.
• لا مستقبل لسوريا بالسلاح والحرب، بل بالحوار والتفاوض وبناء وطن يتسع للجميع.
• لا وحدة وطنية بلا مواجهة الكراهية والتطرف، عبر مشروع وطني يقوم على التعليم والثقافة والإعلام، ويُعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس الشفافية والمساءلة.
جماهير شعبنا الأبي…
إن دماء الشهيد مشعل التمو ورفاقه الأبرار ستظل أمانة في أعناقنا، ومنارة تهدينا في طريق  الحرية والكرامة. لن نسمح أن يُسرق هذا الإرث أو يُفرَّط به. وعلى درب مشعل سنمضي، حتى نصل إلى سوريا حرة، ديمقراطية، لا مركزية، تضمن العدالة والمساواة والحقوق القومية للشعب الكردي ولكل أبنائها.
المجد للشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد مشعل التمو.
الخلود لذكراهم، والكرامة لشعبنا السوري العظيم.
تيار المستقبل الكردي في سوريا
تيار مستقبل كردستان سوريا
قامشلو  ٧ تشرين الأول 2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…