المجلس الوطني الكوردي في مؤتمره الثاني باختصار…….؟

المحامي حسن برو

 ربما ينعقد المؤتمر الوطني الثاني للمجلس الوطني الكوردي الذي يجتمع فيه 16حزب كوردي إضافة للتنسيقيات والشخصيات المستقلة في العاشر من الشهر الجاري ، إلا ان ما رافق التحضير لهذا المؤتمر الكثير من الأحداث والمشاكل التي واجهته، من حيث محاولة بعض الأحزاب بالاستئثار بأصوات المستقلين، وإقصاء البعض الأخر من المثقفين والتنسيقيات الشبابية ، كما وقف المجلس الكوردي عاجزاً أكثر من مرة عن مواجهة القوى والكتائب المسلحة (سواء الكوردية او الجيش الحر) وأجندتها، و لم تكن هذه المعادلة مطروحة في المؤتمر الماضي، كما أن كتائب الجيش الحر كانت بعيدة عن المناطق الكوردية ، ليس كما الآن فهي داخل (عفرين وسري كانيه  ” رأس العين “)  ….
بل كان هناك تحدي واضح المعالم مع النظام فقط حينما انعقد المؤتمر الأول في 26/10/2011واختيار الحركة الكوردية “السلمية ” كطريق لمقاومة النظام من خلال دعم التظاهرات في المناطق الكوردية ، وكأننا (نواجه نظام البريطاني في الهند والذي يتأثر نظامه بآراء المواطنين والرأي العام )؟، هذه الفكرة التي تبنتها الحركة الكوردية في ظل تغيرات متزايدة في سورية لن يكون احد بمنأى عنها بعد مرور 22 شهراً،  فالآن تتلاطم أمواج الأسلحة من حولها (النظام يتعامل بقوة السلاح و”منطق القوة” والجيش الحر يقاوم بالسلاح و”منطق القوة “وقوات حماية الشعب التابعة للاتحاد الديمقراطي تحمل السلاح وتتعامل “بمنطق القوة ”)  بينما تمسكت الحركة الكوردية أو المجلس الوطني الكوردي  بالخيار السلمي رغم تعرضها (للتهديد في أكثر من مرة والرضوخ لأكثر من مرة) لإملاءات القوى المذكورة اعلاه ، وطال ذلك البعض من  قياديها مثل (مشعل تمو ونصر الدين برهك وقيادات شبابية محمود والي أبو جاندي وجوان قطنة والدكتور شيرزاد …)
هذا الخيار الذي بات الآن يتعرض للتهديد مع تسلل السلاح إلى المناطق الكوردية وإعلان عدة كتائب عن نفسها ومحاولة فرض جهة واحدة نفسها كقوة وحيدة (ypG) تمثل الكورد جميعاً ،هو اول تحدي يواجه المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الكوردي، بالإضافة إلى محدودية الحركة في الاطار الوطني سواء أكان ذلك مع الائتلاف الوطني أوالمجلس الوطني السوري ، كل ذلك يضع المؤتمر أمام خيارين احلاهما مر وهو حسم الموضوع مع مجلس غربي كوردستان المسبب الوحيد في عدم التواصل مع القوى الوطنية الأخرى، واعتراض الأخيرة عليها كقوة موجودة على الأرض ، أما الثاني هو التمسك بالهيئة الكوردية والتضحية بالعلاقات مع الائتلاف والمجلس الوطني السوري ، وبالتالي انزواء الكورد في زاوية ضيقة ولن يكونوا موجودين في رسم خارطة سوريا المستقبلية بعد سقوط النظام…………..

فهل يضحي المجلس الوطني الكوردي في مؤتمره الثاني بأحد الخيارين ….؟ وهل سينجح المؤتمر في بقاءه ككتلة واحدة أمام الخيارين المطروحين …؟ هذه الأسئلة وغيرها موجودة على جدول أعمال المؤتمرين وعليهم الوقوف بجدية أكثر عليها .

كلنا شركاء

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…