بيان إلى الرأي العام من رئاسة المؤتمر الوطني الكردي الثاني في سوريا

  انعقد المؤتمر الوطني الكردي الثاني في سوريا يومي 10-11/2013 في مدينة قامشلو و بحضور /211/ مندوباً يمثلون كافة أطياف المجتمع الكردي من أحزاب و مستقلين و نساء و شباب الحراك الثوري، و استهل المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء الثورة السورية و الشهداء الكرد.
و بعد تثبيت عضوية الحضور افتتح المؤتمر الأستاذ عزيز داوود أكبر الأعضاء سناً و من ثم تم انتخاب لجنة لإدارة أعمال المؤتمر.

بعد ذلك تلي تقرير نشاط المجلس و البرنامج السياسي المرحلي و الهيكلية التنظيمية للمجلس و جرى تقييم لاتفاقية هولير الموقعة بين المجلس الوطني الكردي و مجلس شعب غربي كردستان.
ففي الجانب السياسي أقر المؤتمر بأن أرقى أشكال نظام الحكم في سوريا يتمثل في الدولة الاتحادية الديمقراطية متعددة القوميات و الأديان و الطوائف بنظام نيابي يلتزم المواثيق الدولية و مبادئ حقوق الإنسان و تقر دستوريا بوجود الشعب الكردي و حقوقه القومية المشروعة بصفته شريكا أساسيا وحل قضيته القومية وفق العهود و المواثيق الدولية و اعتبار المناطق الكردية وحدة قومية متكاملة بما ينسجم مع الدستور المستقبلي للبلاد و الاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية في البلاد.
و فيما يخص العلاقة مع المعارضة الوطنية السورية أكد المؤتمر على ضرورة العمل معها من اجل إسقاط النظام الاستبدادي القمعي الدموي بكافة رموزه و مرتكزاته الأمنية و الإيديولوجية و إيجاد البديل الديمقراطي و كذلك أهمية العمل على الحل السياسي في البلاد و ضرورة الانتقال إلى دولة الحق و القانون عبر مرحلة انتقالية واضحة المعالم و نبذ و إدانة كافة أشكال الصراعات الطائفية و المذهبية.
و توقف المؤتمر مطولا حول اتفاقية هولير و سبل تفعيلها و في هذا السياق أكد على أهمية اتفاقية هولير لصيانة وحدة الصف الكردي في سياق الثورة السورية و ضرورة تنفيذ بنودها و تفعيل عمل لجانها في فترة زمنية قصيرة و ضرورة تعديل بعض البنود التي من شأنها المساهمة في تسريع العمل و توسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرار و المحافظة على خصوصية كل مجلس بحيث لا يتعارض مع الهدف المشترك.
و في جو ديمقراطي و وفق قرار المؤتمر تم انتخاب مجلس وطني كردي قوامه /75/ عضواً من بين أعضاء المؤتمر.
و في الختام أكد المؤتمرون على ضرورة تفعيل عمل المجلس الوطني الكردي و تنفيذ قراراته على مستوى المركز و المجالس المحلية.
قامشلو 12/1/2013

رئاسة المؤتمر الوطني الكردي الثاني في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…