كلّ الأنظار على سيمالكا؟!! «سيمالكا» بوابة الإنقاذ!!

بافي لقمان

“سيمالكا” معبرُ الصراطِ والصلوات، إلى غدنا الذي ننتظرُ

وهي التي رأبت صدعنا، ولم تدعَ الفتن تطالُنا، وهي التي ثبّتتْ أوتادَ “إتفاقية هولير” ضمانتنا الوحيدة لإبعاد شبحِ الإقتتال الداخلي الكردي – الكردي، هذه التي رأى الكرد أن لا مناصَ منها، والتي اعتمدها المجلس الوطني الكردي، كورقة سياسية، لأنّه رأى فيها الضمانة الوحيدة، للحفاظ على وحدتنا ووجودنا.
“سيمالكا” هي معبرُ الأملِ الكردي لكسب الحقوق، والحفاظ على الوجود الكردي، ولأنّها سندنا وقوتنا في وجه كلّ محاولات زعزعتِ استقرار المنطقة.

لأنّها أمننا وأماننا، ولأنّها هي التي ستُنقذنا من شبحِ الفقر والعازة، ولأنّها من تنيرُ لنا ظلمتنا، ومن تؤنسنا في ظلمة المخيّمات.
ولأنّها من تمنحُ الغذاءَ والدواءَ لأطفالنا، ولأنّها من تنيرُ ظلمة السجنِ للمساجينِ، وتمنحهم الأمن والأمان.
ولأنّها من تمنحنا الشرف لانتمائنا، وتعزّز أخوتنا، ومن أجلِ ذلكَ نرى الحدود وهماً…
إنّ معبّر “سيمالكا” ليسَت مجرّد بوابةٍ، بل إنّها تلعبُ اليوم دوراً كبيراً، يبدأ بالعملِ الإغاثي، مروراً بالإقتصاد والسياسة، بل إنّها تدعم جانبنا وتجعلُ منّا رقماً صعباً لئلّا يخترقنا أحد، أو يركبَ على أكتافنا أحد، لئلاّ نكونَ مطية السياسات المعادية للوجود الكردي، فثمة للكرد أعداءً كُثُر يتربصون بنا، ضدّ كلّ الذين يحاولون اختزال القضية الكردية بالجانب الثقافي ومسألة اللغة وحدها واهمون جداً، لأنّ القضية الكردية هي قضية شعبٍ يعيشُ على أرضه التاريخية، وقبِلَ بالعيش مع شريكه العربي، شريك العيش المشترك.

وستكون العين الساهرة لأجلنا.
إنّ التزامنا والتفافنا حولَ هذا المعبر هو عربون للثقة العظيمة التي منحنا إيّاها الأخ “بافي مسرور”.
عهداً منّا أن نكون أوفياءَ لهذه الثقة العظيمة التي منحنا إيّاها الرئيس مسعود البارزاني…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…