وجهة نظر حول شرعنة الانتخابات تحت سقف من يحرر يقرر

حسن مجيد 

عند الحديث عن الانتخابات في سوريا لابد من الوقوف على نقطتين أساسيتين :

– الأولى تتعلق بالنظام نفسه ومقولة من يحرر يقرر وبناء على ذالك اعتمد على تشكيل اللجنة  المشرفة على   مجريات العملية الانتخابية وكيف تم اختيارهم والصلاحيات الموكلة لهم وعن تعيين الثلث الرئاسي لأعضاء مجلس الشعب والثلث الثاني يتم التعيين من قبل  اللجنة المشكلة من الرئيس الانتقالي نفسه والثلث المتبقي التي ستخضع للاستفتاء الشعبي والتي ستكون محصورة للموالين لهذا النظام وخاصة أجواء الخوف التي تمر بها البلاد عموما .

يستنتج بأن الغالبية  العظمى إن لم نقل كل الأعضاء الذين سيفوزون وينالون صفة عضو في مجلس الشعب في سوريا سيشكلون كتلة مطلقة تخدم النظام أثناء شرعنة أي قانون أو أي تشريع تصدر من مجلس الشعب السوري في المرحلة التي تمر بها البلاد .

– الثانية التي تتعلق بالوضع العام في سوريا والتي توحي بأنها غير مناسبة لإجراء انتخابات شرعية وشفافة لتعبر عن رأي الشارع للإدلاء بأصواتهم بشكل حر في إختيار ممثليهم لمجلس من المفروض يكون فيها التمثيل لكل الطوائف والقوميات التي تعيش ضمن جغرافية سوريا في وقت الكل دفع الثمن غاليا خلال الفترة الماضية منذ آذار  ٢٠١١  وخلال فترة مرور سوريا في فترة الظلم والاستبداد والقبضة الحديدية أكثر من خمسة عقود في عهدي الأب والابن  . ومع ذالك استفرد هذا النظام المؤقت في اتخاذ قراره لإجراء الانتخابات التي لاتحمل أية صفة  شرعية وخاصة عندما أبعدت محافظات ثلاثة (السويداء . الرقة . الحسكة ) من العملية الانتخابية وسيتم تعيين نواب من تلك المحافظات من الموالين لهذا النظام ناهيكم عن الجزء الشرقي من ديرالزور التي تتبع الإدارة الذاتية في شمال وشرقي الفرات وكذالك بعض المناطق من محافظة القنيطرة ومحافظة درعا زائدا عن الجرح النازف في الساحل السوري 

– يستنج مما سبق بإعطاء الأحقية للمحافظات الثلاثة القيام بإجراء انتخابات خاصة بهم وتشكيل مجالس برلمانية تمثلهم والقيام بسن تشريع خاص بهم أسوة بمناطق النظام وبالتالي فرض الشكل الإداري الذي يناسبهم وتشكيل حكومات ذات مؤسسات خاصة بهم لإدارة مناطقهم ….

– من يشرعن هذه الانتخابات يشرعن الدكتاتورية .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…