حول الخلط بين مصطلحي الاستقلال والانفصال

شادي حاجي
قرأت مقال للخبير القانوني الراحل طارق حرب حول الفرق بين مصطلحي الاستقلال والانفصال ولأنني لاحظت أن مثل هذا الخلط بين المصطلحين مازال مستمراً بين السياسيين الكرد على مستوى صانعي القرار السياسي الكردي في سوريا وبعض المثقفين لذلك أردت أن أشارككم بالمعلومات المفيدة التي أشار إليها الخبير القانوني طارق حرب بين المصطلحين من الناحية القانونية وبشكل مختصر حيث أشار الى ان الاستقلال يعتبر بنظر القانون الدولي مسألة مشروعة، في حين الانفصال مسألة غير مشروعة.
وقال حرب حول أقوال رئيس الاقليم مسعود بارزاني لبغداد في إحدى مؤتمراته الصحفية عند زيارة له لبغداد مع العبادي ومع السياسيين في بغداد اتسمت بالايجاز، ولكن بارزاني بكلمة واحدة قال الكثير، وذكر الخطير من الاثار مما لايستطيع الالمام به في احاديث صحفية عديدة “.
وأضاف حرب، أن بارزاني كان واضحاً وبيناً ومبيناً عندما صحح مصطلح الانفصال الذي صدر على لسان عمار الحكيم فقال استقلالاً وليس انفصالاً ، ولهذا المصطلح استقلال معان ودلالات متعددة.
ونوه الى أن ” الاعتبار العظيم والخطير بالاستقلال يعني طرد الجزء للكل، اما الانفصال فيعني ترك الجزء للكل، والاستقلال بنظر القانون الدولي مسألة مشروعة اما الانفصال فمسألة غير مشروعة”.
و أوضح الخبير القانوني العراقي، ” أن استقلال الاقليم يعني أن الاقليم مستعمرة تابعة لدولة اخرى وان هذه المستعمرة ستتحرر وتحصل على الاستقلال وأن الاقليم خاضع للاحتلال العراقي ولا بد من إنهاء الاستعمار العراقي والاحتلال العراقي للاقليم “.
وحول مصطلح الانفصال قال حرب، “اما الانفصال فيكون عندما يترك جزء من الدولة تلك الدولة التي كانت تربطه واياها روابط كثيرة ومساواة بالحقوق والواجبات ولا يوجد استعمار او احتلال وتقوم دولة جديدة كما حصل في السودان، عندما تم اقتطاع وترك الجزء الجنوبي لدولة السودان وتاسيس الدولة جديدة اسمها دولة جنوب السودان” مضيفا، “اما الاستعمار فمثاله الكبير استقلال دول متعددة في اسيا وافريقيا ومنها استقلال العراق عن الاستعمار البريطاني بالقرن الماضي “.
وتابع قائلا، “ان الاستقلال لا يحتاج الى اجراءات دستورية وقانونية في تحقيقه من دستور وقوانين الدولة المحتلة والمستعمرة وبذلك تنتقل المسألة من مسألة داخلية الى مسألة دولية تتعلق بحق تقرير المصير للشعوب المستعمرة والمحتلة فالاستقلال هو الذي يطبق بموجب القانون الدولي على المستعمرات والاراضي المحتلة”.
وإلى مستقبل أفضل
ألمانيا في 5/8/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…