خاتمة: دروس من شعب منسي

رشاد فارس

أربعون سنة والعرب في سوريا والعراق يتهمون الكُرد بالخيانة، فقط لأنهم تحاوروا مع الإسرائيليين!

وكأن المسكين الكردي، الذي لا يملك دولة، هو من يحدد سياسات المنطقة!

والمضحك المبكي أن من كانوا يتهمون الكرد بالخيانة، هم أنفسهم من كانوا، من تحت الطاولة، يحاولون بكل الوسائل التقرب من إسرائيل!

بل إن الدليل واضح: حتى الرئيس السوري الحالي صرّح علنًا قائلاً: “نحن وإسرائيل لنا أعداء مشتركين، وإسرائيل ليست عدواً لنا.”

فما رأي أولئك الحمقى الآن؟ وأبواق النفاق من إعلاميي النظامين السوري والعراقي؟

بماذا سيصرّحون اليوم، بعد أن انكشفت أوراقهم وبانت تناقضاتهم؟

ومن باب الذكر اسرائيل لم تكن يوما عدوا بل على العكس العدو الحقيقي

هم حكام البلد الذين نهبو واكلو ثروات

بلدهم وشربو دماء  شعوبهم بحجة

محاربت العدو وهم العدو الحقيقي لشعوبهم

اعلموا جيدًا أن مدارس الأخلاق والرجولة مصنعها الكُرد، ذلك الشعب العظيم، الذي تكالبت عليه الأمم، ومع ذلك:

لم يغدر، ولم يظلم، ولم يكن يومًا عنصريًا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…