النظام اللامركزية هو الضامن لوحدة سويا أرضا وشعبا .

شكري بكر

 في قراءة سريعة للواقع السياسي الكوردي الراهن في سوريا نلاحظ بأن عدد الأحزاب  الكوردية في سوريا قد تجاوز المئة حزب .

ماذا يختلفون فيما ، هل هي خلافات سياسية أم فكرية أو مبدئية ؟.

أعتقد أن جوهر الخلاف الكوردي يكمن في نقطتين :

الأولى : يتعلق بماهية القضية الكوردية ما بين قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية في الجزء الكوردستاني الملحق بالدولة ، وقضية أقلية قومية مهاجرة من شمال كوردستان نحو الداخل السوري والإقامة في عدة مدن سورية .

الثانية : منها خلافات شخصية ومنها من فقدوا منصبهم في صفوف الأحزاب الكوردية وشروعوا إلى تشكيل أحزاب جديدة وأخذهم دور القيادات في تلك الأحزاب .

الخلاف الكوردي بدأ منذ إعتقال قيادات الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا والذي أدى به إلى الإنشقاق عام 1965 بين اليمين واليسار .

رموز هذا الإنشقاق كانوا عبدالحميد درويش وأصمان صبري .

ثم تتالت تلك الإنشقاقات

ففي أوائل منتصف سبعينيات القرن الماضي عدد الأحزاب كانوا أربعة .

وفي منتصف السبعينات إلى منصف الثمانينات القرن الماضي أصبحوا ستة أحزاب .

تجدر الإشارة هنا أن عدد الأحزاب الكوردية حتى إندلاع الثورة السورية في 11 آذار  من عام 2011 كانوا سبعة عشر بما فيهم حزب الإتحاد الديمقراطي السوري

وقد صدرت عدة بيانات عن تلك الأحزاب بإسم مجموعة الأحزاب الكوردية في سوريا .

بقدرة قادر أُعلن عن مجلسين ، مجلس سوريا الديمقراطية والآخر المجلس الوطني الكوردي .

المرحلة التي تعرضت فيها الحركة الكوردية إلى الإنشقاق والإعلان عن طوابير حزبية هي مرحلة الثورة من عام 2011 إلى 2023 آخرها إنشقاق الحزب

الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا (أحمدين ـ صلاح درويش) .

جهود حثيثة بذلتها كل من الولايات المتحدة وفرنسا بهدف توحيد وحدة الصف الكوردي التي توجت بكونفرانس وحدة الصف والموقف الكورديين الذي عقد في 26 نيسان 2025 والذي أقر الرؤية الكوردية الموحدة بحل القضية الكوردية في سوريا وذلك عبر إقامة نظام لامركزي تتمتع من خلاله جميع مكونات المجتمع السوري بحقوقه السياسية والثقافية والإجتماعية ضمن حدود جغرافية إقليم سني عربي في الوسط ، ودرزي في الجنوب ، وآخر علوي في منطقة الساحل ، كوردي تضم كل مناطق الكوردية في سوريا .

هناك إجتماع مرتقب سيعقد في باريس بين وفد الحكومة السورية وقسد برعاية أمريكية فرنسية والذي سيكون محور الإجتماع نقطتان :

الأولى : دمج قوات سوريا الديمقراطية بوزارة الدفاع السورية .

الثانية : التأكيد على حقوق الشعب الكوردي في سوريا ضمن إطارة وحدة البلاد .

أخيرا يمكننا القول أن الأشهر القليلة القادمة حافلة بمفاجآت سارة لجميع مكونات المجتمع السوري سير بإقامة نظام إتحادي برلماني حر .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…