انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي في السويداء

الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمي هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفياً. الفقرة (١) من المادة (٦) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجره أو نفيه تعسفاً. المادة (٩) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. المادة (٧) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه.
الفقرة (١) من المادة (٩) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف. الفقرة (٢) من المادة (٢٠) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
مركز عدل لحقوق الإنسان، يتابع بالمزيد من القلق، تصاعد وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني، التي ارتكبتها قوات تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية السورية في السويداء، بعد اقتحامها يوم أمس ١٥ تموز/يوليو ٢٠٢٥، في أعقاب اشتباكات عنيفة بين مسلحين من الدروز وآخرين من البدو اندلعت في المحافظة يوم الأحد ١٤ تموز/يوليو الجاري.
فوفق العديد من المصادر، أن ٢١ مدنيا اعدموا ميدانيا برصاص عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، بينهم ١٢ مدنيا عقب اقتحام مضافة آل الرضوان، حيث أظهر مقطع مصوّر انتشر على منصات التواصل الاجتماعي عشرة أشخاص على الأقل يرتدون ملابس مدنية مضرجين بالدماء داخل المضافة، طرح بعضهم أرضا وآخرون على أرائك، وبجانبهم صور لمشايخ دروز ملقاة على الأرض وأثاث مخرّب ومبعثر. كما قامت مجموعة مسلحة تابعة أيضاً للقوات الحكومية على إعدام ٤ مدنيين دروز بينهم امرأة في مضافة آل مظلومة بقرية الثعلة في ريف السويداء، ناهيك عن الإهانات الموجهة للمواطنين من الطائفة الدرزية، والاعتداء على كراماتهم وممتلكاتهم، في مشاهد مؤلمة أعادت إلى الأذهان الانتهاكات التي جرت في مناطق الساحل السوري خلال آذار/مارس الماضي، وأيضاً ممارسات سابقة شهدتها مناطق سورية أخرى. كما واعتدت – القوات الحكومية – على كوادر مراكز طبية كانت تقدم خدماتها للمصابين، وكذلك على المباني الحكومية.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي ندين فيه هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة، فإننا نطالب بوقفها، ومعاقبة مرتكبيها بشكل علني في سياق العدالة الانتقالية التي تتحدث عنها، حيث لا نجد فرقاً بين هذه الانتهاكات والجرائم وتلك التي ارتكبها نظام الرئيس المخلوع، وأي محاولة لازدواجية المعايير في هذا المجال لن يخدم الهدف من العدالة الانتقالية، وفي الوقت نفسه ندين أية أعمال تنتهكُ الحق في الحياة والإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الحق في المحاكمة العادلة، فإننا نطالب الجهات المسؤولة الكفّ عن هذه الأعمال الانتقامية التي تزيد التعقيدات في سوريا، الغارقة في الفوضى والعنف والخراب والدمار، بعد سنوات طويلة من الحكم الاستبدادي، وعلى الجهات المسؤولة العمل على وضع البلاد على سكة التعافي والاستقرار والسلم المجتمعي، من خلال تطبيق إجراءات وتدابير العدالة الانتقالية.
١٦ تموز/يوليو ٢٠٢٥
مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز:

adelhrc1@gmail.com

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…