لا قضية ولا خلاف عصي عن الحل

شكري بكر

الحوار والتفاوض والاعتراف بحقوق بعضنا البعض، والاقرار بعقد مؤتمر اقليمي، هما الضامنين للحل.

بداية وقبل الدخول في الموضوع، هناك سؤال قد يشغل بال الكثير من ابناء شعبنا الكوردي وفي كافة ميادين تواجده، الا وهو:
هل سيتحكم عبدالله اوجلان بمفاصل حزب العمال بتنفيذ ندائه المتضمن ترك السلاح وحل نفسه؟

وليس خافيا على احد بان حزب العمال كان يتلقى كافة اشكال الدعم المادي والمعنوي من انظمة ايران والعراق وسوريا ابان عهد الاسد الاب والابن.
فهل ايديولوجية اوجلان ستغلب ايديولوجيات تلك الانظمة المختلفة؟

علما بان الخلاف الايراني مع تركيا هو مذهبي لا اكثر، حيث كانت ايران تعمل على انشاء كيان شيعي في المنطقة، وكانت تركيا حجر عثرة امام المشروع الايراني، ولهذا كانت ايران تقدم الدعم لحزب العمال الكوردستاني.

اما بالنسبة لسوريا والعراق، فكانتا ولا زالتا على خلاف مع تركيا حول مسألة المياه.
فقد فشلت ايران في تحقيق مشروعها الشيعي، وكذلك سوريا والعراق لم تصلا الى حصتهما من مياه نهري دجلة والفرات.
والدولتان لا تمتلكان وسائل استثمار المياه، لكونهما دولتين متخلفتين في هذا المجال، حيث كانت كميات كبيرة من المياه تصب في البحر، بعكس تركيا التي تمتلك وسائل كبيرة لاستثمار المياه عبر اقامة السدود.

اذن، ما هو الحل الذي تنتظره الاطراف المختلفة؟
اعتقد ان الموضوع معقد وفي غاية التعقيد.

يبقى لي ان اسأل: من يملك سبل الحل؟

اعتقد ان ايران قد بترت شوكتها في الاستمرار بتقديم الدعم، لا لحزب العمال فقط، بل ولأي جهة اقليمية اخرى.
خاصة بعد توجيه ضربات موجعة من قبل اسرائيل لبعض اجندات ايران في المنطقة، كحركة حماس في الضفة الغربية، وحزب الله اللبناني، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي العراقي، هذا اولا.

ثانيا، ان الحرب الاسرائيلية على ايران بشكل مباشر، التي دامت اثني عشر يوما، كبدتها خسائر فادحة في الارواح، شملت مسؤولين كبارا في الدولة وضباطا برتب عالية في الجيش الايراني، بالاضافة الى العديد من علمائها النوويين.

اعتقد ان حدوث بعض المتغيرات في المنطقة تجعل الحرب من الماضي، ولا سبيل امام الجميع سوى ضرورة وصول جميع الاطراف الى نقطة الحل، الا وهي عقد مؤتمر اقليمي تحضره كل من ايران والعراق وسوريا وتركيا وكوردستان وبعض الدول الاقليمية، كالسعودية وقطر ودولة الامارات، ومصر والاردن، وبرعاية دولية، والدخول في مناقشة كافة المسائل المختلف عليها وايجاد حلول مرضية لجميع الاطراف.

بهذا يمكننا القول ان الشرق الاوسط قد يصبح منطقة اكثر امنا واستقرارا وخالية من كافة اشكال الصراع القومي والديني والثروة الطبيعية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…