غسان عبود  في آخر غزواته – الدونكوشيتة – تجاه الكورد؟؟!!

محمود عمر

 

لم يستطع غسان عبود في تغريدته الأخيرة أن يخفي  مدى كرهه للكورد ومدى حزنه على أفول نجم داعش الذي دك الكورد آخر معاقله ،ورغم مرور عدة أعوام على سقوطه، فقد أبى “عبود” الا أن يبث سمومه تجاه الشعب الكوردي  -كالبعض من أقرانه- حين حانت لهم الفرصة وطاب المكان، إذ لا يستطيع عبود أن يخفي كرهه للكورد تحت عباءة المسميات (كالبككpkk أو pyd)هؤلاء وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معهم فهم أبطال شجعان -رجال أم نساء – رهنوا حياتهم طيلة عقود من الزمن للدفاع عن أرض كوردستان وكل قاطينها ولولاهم لأصبح بقايا نساء وأولاد عبود حين تركهم ساعة العسرة سبايا وعبيد يباعون في سوق النخاسة

لحينه لم نتمكن من الحصول على إجابة شافية تبرر هذا الكم الهائل والخطير من خطاب الكراهية والتحريض ضد  الكورد من قبل المدعو عبود وأمثاله.

مثلا:

_ هل كان الكورد وعبر تاريخهم الطويل طغاة متجبرين تجاه الآخر أم كانوا مثالا للحكم العادل والرشيد… كالحكم الايوبي سابقا وكوردستان العراق لاحقا.

 

– هل احتل الكورد أرض العرب وحكموهم بسياسة الخوازيق لأربعمئة عام حتى يبرر له هذا الكره.

_ هل كانوا في سوريا بناة حقيقيين منذ نشأتها وتجار وعلماء ورؤساء دولة ووزراء  وأصحاب مدارس وبيمارستانات وقلاع وطرق دينية وعلمية ام كانوا جار سوء.

-هل مشوا حفاة واستقبلوا غورو بالتهليل والتكبير على أبواب مدنهم أم كانوا أول من وقف في وجهه في  معركة غير متكافئة في العدة والعتاد حتى  يطعن يوسف العظمة لنبل موقفه في الظهر من قبل إخوته ويدفن في ميسلون كشاهد على العزة والكرامة.

 – هل غزا الكورد قدس الاقداس أم حرروها حين نخى الغير – عبيدا- أمام الصليبيين وهل هذا جزاء الإحسان ليكافأ به أحفاد صلاح الدين

 – هذا غيض من فيض الأسئلة التي يطرحها الكوردي حين يصاب ببعض سموم عبود وأمثاله وهو متعجب وفي حيرة من أمره ولا يجد إجابة.

-ربما يكمن أصل و جذر المشكلة في تحجر بعض العقل العروبوي الشمولي تجاه الآخر بعد فشل مشروعه  الشوفيني الفاشي الذي تم وأده مع البعث وقادته…..أسياد عبود وأمثاله…..عافاهم الله وأعادهم الى جادة الصواب.

_ إن كان قد صدق القول بسرقة سيف صلاح الدين الأيوبي من تمثاله فابحثوا عنه في جيوب غسان عبود فقد يكون هو من قد سرقه  كي يشفي غليل حقده لا يستطيع أن يستوعب وجود تمثال صلاح الدين في دمشق الياسمين ويستبدل السيف خلسة بصندوق بويا الصورة التي رسمها في مخيلته المريضة عن أخوته الكورد  أخوة التاريخ والجغرافيا.

ملاحظة أخيرة: إذا استدعت الحاجة أن نعمل كماسحي أحذية لتأمين قوت أولادنا فهذا شرف وعبادة كما هي تعاليم ديننا، لا أن نكون  لاعقي أوماسحي أحذية أو حتى جوخ… نفاقا وتذللا  وهؤلاء وضيعون في الدنيا وفي الدرك الأسفل من النار في الآخرة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…