مبادئ عامة ضرورية لفهم مسار حل القضية الكردية في سوريا:

د عبدالحكيم بشار
١- يجب أن يدرك الكرد أن حل القضية الكردية في سوريا هو حل سياسي وليس عسكريا.
٢- يجب عدم الرهان على أية قوة عسكرية، أو التفكير في فرض حلول سياسية للقضية الكردية من خلالها كأمر واقع.
٣- إن جميع القوى العسكرية مآلها الاندماج والاختفاء خلال سنة واحدة ضمن الجيش السوري الموحد، ولن يبقى إلا الجيش الوطني في سوريا.
٤- يتم حل القضية الكردية سياسيا عبر الحوار مع الحكومة السورية المعترف بها دوليا.
٥- يجب اعتبار القوى الوطنية السورية هي الحليف الأساسي للشعب الكردي، وعليه يجب فتح حوار موسع معها حول مستقبل سوريا، وحل القضية الكردية عبر حوار وطني يشكل الضمانة للحل وديمومته.
٦- المجلس الوطني الكردي في سوريا كان جزءا من الثورة السورية، وكانت له علاقات واسعة مع القوى الوطنية السورية، وعليه، أي المجلس، أن يحافظ على تلك العلاقات وينميها ويطورها، وألا يدخل في أية تحالفات قد تلحق الضرر بها.
٧- يجب أن ندرك أن حل القضية الكردية سيكون في دمشق، وبالتالي يجب أن يكون النشاط الأساسي للمجلس في دمشق حصراً.
٨- للجغرافيا أهمية قصوى يجب إدراكها بعمق، والسعي لإقامة أفضل العلاقات مع الجوار الجغرافي (تركيا – إقليم كردستان العراق) حيث أن لتركيا، ذات الحدود المشتركة مع سوريا بطول 900 كم، دورا محوريا في سوريا وبإقليم كردستان اهمية استراتيجية
٩- يجب تفهم الدور المحوري للمملكة العربية السعودية بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في العالم العربي وفي سوريا، وبالتالي يجب إعطاء أهمية خاصة لإقامة العلاقات معها.
١٠- على المجلس الوطني الكردي الاستمرار في المسار الوطني الذي سلكه طيلة سنوات الثورة، وتجنب إضعاف العلاقة مع مختلف الوطنيين السوريين أفرادا وجماعات، أي عليه تجنب العزلة الوطنية (المحلية) والإقليمية، فهذه العزلة تناقض موجبات ومسار حل القضية الكردية واستتباب الاستقرار في سوريا.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…