الوفد الكردي المفاوض .. وإدارة التغطية الاعلامية

شادي حاجي 

بداية لابد من أن نوضح أن الوفد الكردي المفاوض يمثل الشعب الكردي في سوريا الذي يسعى إلى ضمان مستقبله في إطار دولة ديمقراطية عادلة من أجل نيل حقوقه المشروعة شعب عريق له لغته وثقافته وكل مقوماته القومية وله حقوق تاريخية خاض نضالاً طويلاً وقدم مئات بل آلاف التضحيات بأشكال وأنواع مختلفة  .

نظراً لأهمية ما سبق ذكره أعلاه وللأسباب التي لم تذكر والتي ترونها ضرورية أرى أن على الوفد الكردي المفاوض  والوفود التي انبثقت منها أو التي قد تنبثق منها عند الضرورة والحاجة وضع استراتيجية وخطة واضحة المعالم والمراحل والأهداف لكيفية التعامل مع الإعلام بما في ذلك تحديد الرسائل الرئيسية والجمهور المستهدف كردياً وسورياً واقليمياً ودولياً والقنوات الإعلامية المناسبة. 

 يتطلب هذا الأمر من الوفد التعامل الجريء مع الإعلام وأن يكون واثقاً من إمكانياته وقدراته ومعلوماته وعلى استعداد دائم في نقل رسائله بذكاء وحنكة سياسية ودبلوماسية بفعالية عالية ، للتمهيد إلى تحقيق مايطمح إلىه من أهداف من خلال الإعلام وأن يكون أكثر شفافية في الإعلان عن لقاءاته وتحركاته من خلال منح الصلاحيات اللازمة للمتحدث أو المتحدثين الرسميين باسمه حيث يتطلب من المتحدث الذي سيختار أن يكون أكثر جرأة في التعامل مع الإعلام ومن أصحاب المهارات في التواصل والتعاطي وإدارة التغطية مع وسائل الإعلام بشكل استباقي والتعامل مع الأسئلة الصعبة.

من خلال الإدلاء بالتصريحات واللقاءات التلفزيونية أو بالدعوة الى إقامة المؤتمرات الصحفية بهدف الاجتماع مع الصحفيين لنشر مايريدون أو مايمكن نشرها لوضع حد أمام مايسرب أو مايتم تسريبه أو يشاع من أخبار حول تحركات الوفد ( الوفد القانوني الذي ذهب الى دمشق نموذجاً ) من قبيل تم استقبالهم أو تم رفض استقبالهم أو أنه تم تقديم طلب رسمي للتفاوض وكل مايمت الى مثل هذه الأخبار ومايتم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي الذي يسيء الى الوفد والشعب والقضية الكردية .

هل من مجيب ؟

وإلى مستقبل أفضل

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…