للحقيقه والتاريخ

زردشت مصطفى

أول عملية استيلاء واستملاك في منطقة المالكيه كانت لقرية الزهيريه التابعه ملكيتها للمرحوم نايف باشا عام ١٩٥٨ بعد قيام الوحده بين سوريا ومصر وتم توزيعها على فلاحي ريف محافظة حماه والتي تبعد حوالي ستمائة كم عن قرية الزهريه والبالغة مساحتها أكثر من ثلاثون ألف دونم وتقع على ضفاف نهر الدوله وتعتبر من أخصب الاراضي الزراعيه في منطقة المالكيه وذلك عنوة ودون وجه حق ودون إعطاء أية تعويضات للمالك

ثاني عملية استيلاء واستملاك في منطقة المالكيه تم بعام ١٩٦٧ تطبيقا لقانون الإصلاح الزراعي والذي جاءنا من مصر ايام الوحده بين سوريا ومصر وطبق بشكل فعلي عام ١٩٦٧ وبذلك تم الاستيلاء على كافة اراضي ملاكي منطقة المالكيه دون استثناء حيث تم تحديد سقف الملكية دون وجه حق ودون أية تعويضات وتوزيعها على فلاحين من مناطق أخرى منها فلاحي تل حميس حيث وزعت عليهم أراضي قرية تل خنزير تحتاني ويبعدون عن تلك القرية مسافة مائة كم والأراضي التي لم يتم توزيعها أصبحت مزارع دولة حيث شملت مساحات شاسعة

المرحله الثالثه كانت عملية الحزام العربي السئ الصيت عام ١٩٧٣ وبموجبه تم توزيع الاراضي على سكان محافظة الرقه بحجة غمر أراضيهم من إنشاء سد الفرات

السؤال الذي يطرح نفسه

لماذا لا يتم الحديث عن الاستيلاء والاستملاك بعامي ١٩٥٨ و١٩٦٧ ويتم الحديث فقط عن الحزام العربي السيئ الصيت عام ١٩٧٣

فإذا كان الحزام العربي السيئ الصيت لها أسباب سياسيه وديموغرافيه فإن

الاستيلاء والاستملاك في عامي ١٩٥٨ ١٩٦٧ لها أيضا أسباب سياسيه وديموغرافيه أم أن معرفةمن يتحدثوا عن الحزام العربي السيئ الصيت تاريخيا لا يتجاوز عام ١٩٧٣ ولا يعرفون شيئا عن الاستيلاء والاستملاك الذي تم بعامي ١٩٥٨ و١٩٦٧ في منطقة المالكيه وغيرها من مناطق محافظة الحسكة والتي شملت مساحات واسعه وشاسعه من الأراضي الزراعيه وحرمان أصحابها منها

المظلمه التي تمت في أعوام ١٩٥٨ و١٩٦٧ هي تقريبا نفس المظلمه التي تمت بعام ١٩٧٣ عذرا للاطاله

=============

https://www.facebook.com/zrdsht.mstfy.2025/posts/pfbid0jdzbqfNUG9149mgTeDW3evq1Z1Gdh15nEi2LmKfR2v4GqJBZjr1zrTi4X6wmcwaFl

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…