بيان إدانة واستنكار لجريمة استهداف كنيسة مار إلياس في دمشق

يدين المجلس الوطني الكردي في سوريا بأشد العبارات الجريمة الإرهابية البشعة التي ارتكبها تنظيم داعش، واستهدفت صباح اليوم الأحد ٢٢ حزيران ٢٠٢٥ كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين الأبرياء ووقوع عدد من الجرحى،

خاصة بعد ان استبشر السوريون بسقوط الاستبداد ويتطلعون الى آفاق أوسع من الحرية والسلام والاستقرار.

إن استهداف دور العبادة وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة وقتل المدنيين الآمنين، يُعدّ اعتداءً سافراً على القيم الإنسانية والدينية، ومحاولة خبيثة لزرع الفتنة وزعزعة السلم الأهلي بين أبناء الشعب السوري الواحد.

يتقدّم المجلس الوطني الكردي في سوريا بأحرّ التعازي إلى عائلات الضحايا وأهالي حي الدويلعة، ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

ويؤكد أن مكافحة الإرهاب والتطرّف تتطلب تضافراً حقيقياً وتضامناً صادقاً بين جميع مكوّنات الشعب السوري، ورفضاً قاطعاً لكل أشكال العنف والكراهية، والسعي الجاد نحو بناء دولة ديمقراطية تعددية، تقوم على أسس المواطنة المتساوية، والعدالة، واحترام حقوق الإنسان.

ويشدد المجلس على أن طريق الأمن والاستقرار في سوريا يمرّ عبر ضمان حقوق جميع السوريين في الحرية والكرامة، ومشاركتهم الكاملة في رسم مستقبل البلاد وبناء دولتها الجديدة على أسس الشراكة الوطنية.

الرحمة للضحايا الأبرياء، والشفاء العاجل للجرحى.

الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

قامشلو ٢٣ حزيران ٢٠٢٥م

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…